أستاذ علوم سياسية: مصر وموقعها الاستراتيجي في تشكيل القوة القومية
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ العلوم السياسية، في حديثه مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" عبر فضائية "Ten"، أن الجغرافيا كانت ولا تزال عنصرًا أساسيًا في تشكيل الهوية والدولة المصرية.
واعتبر كمال، أن مصر هي "هبة النيل"، حيث قامت الحضارة المصرية القديمة على ضفافه، وكانت الزراعة هي أساس الدولة المركزية التي تطورت من خلالها مفاهيمها السياسية والاقتصادية.
بناء جيش قوي لحمايتها
وأضاف كمال، أن الموقع الجغرافي لمصر ومواردها الطبيعية، مثل النهر والأراضي الزراعية الخصبة، فرضت على الدولة ضرورة بناء جيش قوي لحمايتها.
من جهة أخرى، أشار كمال، إلى أن التهديدات التي واجهتها مصر عبر تاريخها كانت مرتبطة بهذا الموقع الاستراتيجي، الذي جعلها هدفًا لأطماع العديد من الحضارات الناشئة في محيطها الإقليمي.
تهديدات وفرص في معادلات القوة
وأوضح الدكتور محمد كمال، أن مصر لا تقع في موقع جغرافي معزول أو بعيد عن مراكز الصراع الإقليمي والدولي، بل تتمتع بموقع محوري يؤثر بشكل كبير على معادلات القوة في المنطقة، وهذا الموقع المتميز يجعلها طرفًا فاعلًا في القضايا الإقليمية والعالمية، ويعرضها في الوقت نفسه للتهديدات من القوى العالمية والإقليمية.
وتابع كمال، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الموقع الجغرافي نفسه، الذي يعد "قدريًا وحتميًا" وغير قابل للتغيير، بل في كيفية استغلال هذا الموقع لتعظيم مصادر القوة المتاحة وتوجيهها بشكل يساهم في تحجيم المخاطر والتهديدات التي قد تنجم عنه، مؤكدًا على أهمية هذا التوازن لضمان حماية الأمن القومي المصري واستقرار الدولة.