ما أجمل أن ينتهي عام من عمر البشرية، على تقويمها الجامع، وقد رضيت بما كتبه الله لك فيه، وقد قبلت حكمته فيما اختاره لك، وما نالك فيه من قسمة الله العادلة في كل شيء؛ في الصحة، وفي الرزق، وفي عملك، ونجاحك، وإخفاقك فيه.
ما أجمل أن ينتهي العام وقد سامحت كل من أساء إليك، بالفعل أو بالقول، بالإشارة أو بالتلميح، بالتعميم أو بالتخصيص؛ أن تجاوزت الأمر، وهزمت فيه الشيطان الذي يوسوس بين الناس، وبدأت مع الدنيا صفحة جديدة!
ما أجمل أن تنهي عامًا كاملًا وقد رضيت فيه عن نفسك؛ قدمت فيه ما يكفي من خير لتقبل أن يرتاح ضميرك، وقدمت ما استطعت، وليس كما ينبغي أن تفعل!
ما أجمل أن تبدأ عامك الجديد وقد صالحت نفسك، وصالحت العالم كله، وتنتظر أن تقتحم السنة الجديدة لتقدم الخير والمحبة للآخرين، والنجاح لعملك، والخير للجميع، والدعم لمن يستحقه، والإتقان لعملك، والابتسامة لكل من تقابله وتلتقيه، حتى لو كنت تحمل هموم الدنيا كلها!
ما أجمل أن تكون مع الله ليكون معك.
وما أجمل أن تكون مع الناس ليكونوا معك.
الحياة حصاد ما نزرع.. وما أجمله قانون عادل!