رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خطوط حمراء للمهاجرين من حكومة الباسك في "رأس السنة"|تقرير

رئيس إقليم الباسك
رئيس إقليم الباسك

في خطاب اتسم بالمزج بين البعد الإنساني والحزم السياسي، وجّه رئيس حكومة إقليم الباسك الإسباني، إيمانول براداليس، رسائل مزدوجة في كلمته التقليدية بمناسبة نهاية العام، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.

فبينما قدم عرضاً صريحاً لدمج مجتمع المهاجرين في "البيت الباسكي"، شنّ هجوماً حاداً على حكومة بيدرو سانشيز، متهماً إياها بالمماطلة في تنفيذ التزامات الحكم الذاتي، ومعلناً أن "صبر الباسك بدأ ينفد".

الهجرة: "حقوق وواجبات" في الهوية الباسكية

ركز براداليس جزءاً كبيراً من خطابه على التحول الديموغرافي الذي شهده الإقليم، حيث تضاعف عدد المهاجرين عشر مرات في الربع الأول من هذا القرن (من 30 ألفاً في عام 2000 إلى أكثر من 300 ألف حالياً).

 خاطب براداليس المهاجرين قائلاً: "لقد وضعتم قدماً في إقليم الباسك، وأشجعكم الآن على وضع القدم الأخرى"، ودعاهم إلى تحقيق تماسك اجتماعي مبني على ما وصفه بـ "طريق ذي اتجاهين"، يربط بين الحقوق والالتزامات، مؤكداً أن الإقليم ملك لكل من يحترم أسس "البيت الباسكي" ويساهم في تقويتها، بغض النظر عن أصله.

وشدد براداليس على ضرورة قبول المهاجرين للهوية الباسكية القائمة على قيم المساواة والتعايش، مذكراً إياهم بأنهم يصلون إلى بلد "له ثقافته، لغته، وهويته الخاصة".

المواجهة مع مدريد: "الصبر بدأ ينفد"

بعيداً عن ملف الهجرة، استغل براداليس المنبر لإرسال "سهم سياسي" مباشر إلى قصر "المونكلوا"، مطالباً رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بالوفاء بالاتفاقات الموقعة مع الحزب القومي الباسكي (PNV) منذ نوفمبر 2023.

 أشار براداليس بغضب إلى أن الاتفاق كان يقضي بنقل كافة الصلاحيات المتبقية إلى حكومة الباسك قبل نهاية عام 2025، وهو ما لم يحدث. وقال بوضوح: "لقد تأخرنا كثيراً، والالتزامات الموقعة لا تزال دون تنفيذ".

 انتقد الرئيس طلب الحكومة المركزية تأجيل اللجنة الثنائية إلى منتصف يناير 2026، واصفاً المشهد الحالي بـ "المقلق" وأكد أن المسألة ليست مجرد صراع على الصلاحيات، بل هي رغبة في "إدارة بيتنا بأنفسنا وتوفير الأدوات التي تمنع الآخرين من اتخاذ القرار نيابة عنا".

"اللغة الباسكية" خط أحمر

لم يفت براداليس التطرق إلى ملف اللغة (Euskera)، خاصة بعد الأحكام القضائية الأخيرة التي طعنت في اشتراط إتقانها لشغل وظائف حكومية. ووجه رسالة تحدٍ قائلاً: "هناك من يحاول عرقلة أهدافنا والعودة بنا إلى الوراء، لكن لا أحد سيمنع شعب الباسك من الاستمرار في تعزيز لغتنا التي تسكن أعماق قلوبنا"، متعهداً بقفزة جديدة نحو "تطبيع وإحياء" اللغة الباسكية في عام 2026.

ختم "الليندكاري" خطابه بنبرة تفاؤل حذرة، معرباً عن أمله في أن يكون العام القادم عاماً "حاسماً" لتحسين "البيت الباسكي"، ومؤكداً أن التزام حكومته الأول يظل تنفيذ إرادة الشعب الباسكي وتحقيق سيادته الإدارية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء