رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تحديات دورة العريش.. «مؤتمر أدباء مصر» إلى أين في 2026؟

جانب من ختام مؤتمر
جانب من ختام مؤتمر أدباء مصر بالعريش

منذ أيام قليلة، انعقدت الدورة السابعة والثلاثون للمؤتمر العام لأدباء مصر تحت عنوان «الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية»، وحملت اسم الكاتب الكبير الراحل محمد جبريل، تقديرًا لسماته الإبداعية ودوره البارز في المشهدين الصحافي والأدبي المصري.

 

مؤتمر أدباء مصر في العريش

ومنذ اللحظات الأولى لانعقاد المؤتمر، وأثناء سير فعالياته، بدا واضحًا أن هذه الدورة تحديدًا تطرح تساؤلات ملحّة، بل وتكشف عن أزمات حقيقية تستدعي حلولًا جذرية؛  فقد واجه المؤتمر، منذ يومه الأول، حالة من الارتباك، بغياب وزير الثقافة، ومحافظ شمال سيناء، ورئيس المؤتمر نفسه، وهو أمر يثير تساؤلًا مشروعًا.. كيف يغيب رئيس المؤتمر عن أدباء انتخبوه وأيدوه ليكون ممثلًا لهم  وعنهم في هذا المحفل الثقافي.

وشهدت الدورة عددًا من الإشكاليات التنظيمية، سواء على مستوى القاعات أو إدارة الفعاليات؛ إذ لم تكن القاعات مناسبة لأعداد الحضور، ما انعكس سلبًا على انتظام الجلسات وحضور المناقشات، إلى جانب عزوف بعض الأدباء عن المشاركة في الندوات، واكتفاء البعض الآخر بالبقاء في غرفهم دون التفاعل مع الفعاليات، ويأتي التساؤل الآخر.. هل أصبح مؤتمر أدباء مصر مجرد فسحة واستضافة، أم منبرًا حقيقيًا للنقاش وطرح الحلول ومواجهة مشكلات الأدباء.

 

ختام المؤتمر 

بينما شهد ختام المؤتمر تحسنًا ملحوظًا في الصورة العامة، خاصة مع حضور وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ومحافظ شمال سيناء، حيث عادت الروح للمؤتمر مرة أخرى، وظهرت ملامح رسمية تليق بمؤتمر يحمل اسم أدباء مصر، سواء من حيث الإخراج أو التغطية الإعلامية.

ومع ذلك التحسن الذي لاحظناه في الختام، يعتبر مؤتمر أدباء مصر واحدًا من أكبر التحديات التي تواجه وزارة الثقافة، إداريًا وتنظيميًا وماليًا، خاصة أنه يُنظم سنويًا بميزانية الوزارة، ويشارك به عددا كبيرا من الكتاب والمثقفين، في نهاية كل عام، باستثناء بعد المحافظات التي تحتضنه وتتكفل بكافة تكاليفه. 

 

 حلول ومقترحات 

وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي تقوم بها وزارة الثقافة المصرية في هذا الحدث الأكبر لدى مثقفي مصر، إلا أن هناك تساؤلات عديدة حول هذا المؤتمر؛ ماذا أضاف مؤتمر أدباء مصر للحياة الثقافية وللأدباء على أرض الواقع؟ وهل لدى وزارة الثقافة رؤية واضحة لتطوير المؤتمر، وتقديم حلول حقيقية تواكب تحولات المشهد الثقافي ودخول أجيال جديدة من الأدباء؟ أم أن استمرار المؤتمر بصورته الحالية سيظل محل جدل وانتقاد؛ 

وربما يكون الحل في هذا الأمر هو إلغاؤه أو انعقاده في القاهرة لكي تقل تكاليفة المادية؛ وهذه الطرح يمكن أن يكون مستحيلًا، لكن إعادة هيكلته باتت أمرا ضروريا، ويبقى الأمل الأكبر أن تعمل وزارة الثقافة المصرية خلال العام الجديد والدورة المقبلة، على معالجة هذه الإشكاليات، وتقديم حلول تنظيمية وإدارية ومالية حقيقية، تضع مؤتمر أدباء مصر في مكانته التي يستحقها، بدلًا من تكرار الأزمات ذاتها عامًا بعد عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء