رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السعودية والإمارات الأبرز.. تحديات متزايدة تواجه الشرق الأوسط في 2026

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

حروب وصراعات تشهدها المنطقة العربية في الأونة الأخيرة بداية من فلسطين ثم سوريا ثم لبنان ثم السودان ثم إيران وأخرهم اليمن، وينتهي عام 2025 وهو يحمل الكثير من الأزمات والمشاعر السيئة ومستقبل غامض ليس له ملامح سواء بفرض هدنة وفرض استقرار وحماية الدول العربية بينها وبين الدول الأخرى، أو زعزعة أمن تلك المنطقة وما يتبعها من كوارث غير عادية، نظرًا للتهديدات والتلميحات باستخدام أسلحة محرمة دولية واستخدام أساليب أخرى منافية للقوانين الدولية والإنسانية.

وقبل ساعات من بداية عام جديد 2026، وبداية كتابة فصل أخر غامض نوعًا ما؛ ولكن يحمل تلك الصراعات والحروب القائمة بالمنطقة العربية وخاصًة تصاعد التوترات التي يشهدها العالم في الفترة الأخيرة؛ لذلك يستعرض موقع «إيجبتك» لكل متابعيه وزوراه الكرام أبرز الأزمات التي تعيشها الدول العربية والمستمرة من عام 2025 وحتى عام 2026، وإليكم التالي:-

أولًا: القضية الفلسطينية.. وتعند العدو الإسرائيلي

تُعد قضية فلسطين هي الأبرز والأهم بالنسبة للمنطقة العربية؛ إذ شهد العالم بداية العدوان الإسرائيلي اعتبارًا من يوم السبت الموافق 7 أكتوبر 2023، والمستمرة حتى عام 2026، وما تخلف عنه من نزوح قسري للمدنيين الفلسطينيين، وتدمير منازلهم، وإعاقة دخول المساعدات الإنسانية، واستخدام أسلوب التجويع، واستهداف المستشفيات حتى تعلن خروجها عن تقديم الخدمات الطبية بشكل كامل، بالإضافة إلى استخدام أسلحة محرمة دوليًا، وتنفيذ عمليات عسكرية، واغتيال قادة المقاومة الفلسطينية؛ ورغم كل الإدانات الدولية والعربية واعتراض الجميع على كافة الإجراءات المتبعة من قبل الكيان الصهيوني بطرق عنيفة ووحشية؛ إلا أنه يتمادى في تعنده ويواصل حرب الإبادة الجماعية دون رحمة تجاه الجميع.

فلسطين 
فلسطين 

وكانت النتيجة كارثة إنسانية في جميع أنحاء فلسطين المحتلة، حيث وصل عدد إجمالي الشهداء حسب الإحصائيات الأخيرة نحو 71,269 شهيدًا، و171,232 مصابًا حتى الأن، بالإضافة إلى الخسائر الاقتصادية التي تسببها العدوان الإسرائيلي داخل غزة، نظرًا لتدميره واستهداف البنية التحتية لمسكانهم التي تقدر قيمة إعمارها نحو  33 مليار دولار خلال عام 2025.

لذلك تعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة بشكل غير مسبوق، ويتحمل الكيان الإسرائيلي الذي لا يعرف معنى الإنسانية أو الرحمة بالناس المسؤولية الكاملة، نظرًا لعدم الإنصات للهدنة المتفق عليها من قبل الدول الأربع التي تلعب دور الوساطة في هذه القضية المحورية.

بالإضافة إلى سلسلة الاغتيالات التي بدأت منذ الحرب على غزة التي شنها العدوان الإسرائيلي تجاه المقاومة الفلسطينية، وكان أبرز القادة التي رفرفت أسماؤهم كالأعلام وحفرت كلماتهم في التاريخ، هم «يحيي السنوار، وإسماعيل هنية، ورائد سعد، ومحمد السنوار، وحكم العيسي، ومحمد شبانة»، وأخرهم أبو عبيدة، المتحدث العسكري للمقاومة الإسلامية الفلسطينية، الذي أعلنت حركة (حماس) استشهاده رسميًا أول أمس الاثنين الموافق 29 ديسمبر 2025، بعدما استهدفته مسيرات الاحتلال الإسرائيلي في منزله.

ثانيًا: ليلة سقوط سوريا.. وتغيير النظام 

لم تهدأ المنطقة العربية من القضية الفلسطينية وعقد اجتماعات دولية وعربية لوجود حل حذري، وبدأ الكيان الإسرائيلي يتوغل من فلسطين وحتى وصل إلى سوريا ونشر الفتن، وتنفيذ عمليات عسكرية وجوية وبرية، وتدمير مؤسسات تابعة للجيش؛ للإستيلاء على هذه الدولة بالكامل تحت سيطرت العدو الصهيوني، وبل تم ذلك بعدما تولى أحمد الشرع الحكم في سوريا كرئيسًا للبلاد، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في  الثامن من ديسمبر2024، بعدما زحفت الفصائل المسلحة الذي كان يقودها في ذاك الوقت قائد هيئة تحرير الشام رجل يدعى «أبو محمد الجولاني» إلى دمشق، قبل أن يغير إسمه إلى «أحمد الشرع».

سوريا 
سوريا 

وبعد فترة وجيزه من تولي أحمد الشرع منصبه كرئيس سوريا، تغيرت كافة المشاهد السياسية لصالح دمشق ،وبدأت الزيارات الرسمية لعدة دول عربية وأوروبية، وكانت أهمهم وأبرزهم حين التقى أحمد الشرع بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، يوم الأربعاء الموافق 15 أكتوبر 2025، وتناقشا الثنائي حول الأزمة الروسية ورفع العقوبات المفروضة عليها، وتسليم بشار الأسد للنظام الحالي، وبعد فترة قليلة توجه إلى الولايات المتحدة للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ لمناقشة قضايا سوريا، وإعادة إعمارها مرة أخرى بتكلفة مالية ما بين 600 و900 مليار دولار وهو ما يتطلب مساعدة المجتمع الدولي.

إذ ظهر ذلك بعدما قرار مجلس الشيوخ الأمريكي برفع العقوبات المفروضة على سوريا، يوم السبت الموافق 11 أكتوبر 2025، ووقف العمل بـقانون قيصر، المفروض منذ عهد الرئيس السابق بشار الأسد؛ لينشر حالة من التفاؤل داخل الأوساط السياسية والاقتصادية السورية، على اعتبار أن الطريق صار مفتوحًا لبدء رحلة التعافي.

وبعد عودة أحمد الشرع من الولايات المتحدة بأيام قليلة، بدأ الجيش الأمريكي شن عملية عسكرية في حوالي الساعة 21:00 بتوقيت جرينتش، مساء يوم الجمعة الموافق 19 ديسمبر 2025، حيث ضرب أكثر من 70 هدفا لتنظيم «داعش» في مواقع متعددة عبر وسط سوريا ردا على هجوم 13 ديسمبر 2025، ولم يعلن التنظيم مسؤوليته عن الهجوم حتى الآن.

وتصاعدت التوترات أكثر داخل سوريا، وبدأت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» اقتحام مدينة حلب، واستهداف عدة أماكن منها محيط «دوار شيحان» وحيي «الأشرفية» و«الشيخ مقصود» وإغلاق طريق غازي عنتاب» بالرشاشات الثقيلة، ولا تزال الأوضاع كما هي دون ملامح واضحة في المستقبل.

ثالثًا: نيران لبنان مشتعلة.. والعدو يتعند في صراعه

لبنان
لبنان

استمر الكيان الإسرائيلي في تعنده أكثر من اللازم وأصبح يقتحم كل الحدود الدولية ولا يحترم سيادة البلاد العربية، وبدأ يتوغل حتى وصل إلى لبنان وأصبح يستهدف قوات حفظ السلام «اليونيفيل» التابعة للأمم المتحدة بجنوب البلاد، واستخدم أساليب الاغتيالات تجاه المدنيين انتقامًا وإضعاف قوة المقاومة اللبنانية الذي تدعى بـ«حزب الله» الذي أعلنت مساندتها للمقاومة الفلسطينية في قضيتها تجاه الكيان الإسرائيلي، فكانت تلك الإجراءات والعملية العسكرية هي انتقام واضح من (حزب الله)، وبدأ الانتقام واستخدام أسلحة محرمة دولية تخترق الأرض لأمتار كثيرة، وبل فعل نجحت في اغتيال القائد العام للمقاومة وهو الشهيد حسن نصرالله، وأكثر من 20 قائد أخر خلال اجتماعهم في أحد المخازن الموجودة تحت الأرض بالضاحية الجنوبية، وتوالت الأعمال المنافية للقوانين الدولية والإنسانية ومقتل المدنيين وتنفيذ عمليات عسكرية جوية؛ لاستكمال عمليات اغتيال القادة لحجب هذه المقاومة من لبنان والعالم أجمع.

رابعًا: أمريكا وإسرائيل يتحالفان.. وإيران تتوعد 

12 يوم اشتعلت فيهم المنطقة العربية وأصبحت على شفا حفرة من النار، نظرًا لتنفيذ ضربات جوية مفاجأه بالتنسيق بين الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران، واستهداف أماكن خاصة بتخصيب اليورانيوم، والهدف من هذا الاستهداف هو وقف هذه العملية حتى لا تصبح إيران الذراع الأقوى في الشرق الأوسط أو السبب في أي ذعر وزعزعة استقرار العدو الصهيوني، وأصبح الرد بالصواريخ الباليستية في هذه المدة يتصاعد يوم عن الأخر، مما تسبب في غلق الكثير من المضائق، وانهيار الاقتصاد للدول العربية المجاورة بشكل غير مسبوق، وبعد الانتهاء من هذه الفترة من التوتر، بدأت إسرائيل في التلويح بالتهديدات إلى إيران مرة أخرى، ولكن هذه المرة طهران أجابت من خلال استعدادها للحرب مرة أخرى واستعراض مناورة بالصواريخ الباليستية الحديثة الفتاكة.

خامسًا: الدعم السريع يتوغل.. والجيش يقف بالمرصاد

إيران 
إيران 

نجح الجيش السوداني باختتام العام الحالي 2025 باسترجاع نحو خمسة مدن من إقليم (كردفان) بجنوب السودان، وذلك بعد كثير من الحروب والصراعات مع ميليشيات الدعم السريع الذي نشبت أزمتها مع القوات المسلحة في يوم 15 إبريل 2023، ورغم هذا النجاح العسكري، إلا أن ميليشيا الدعم السريع سيطر بشكل كامل على الطريق الذي يربط بين «الفاشر» و«بابنوسة»؛ إذ اشتعلت الأوضاع السياسية في السودان منذ عامين عندما، قامت ميليشيات الدعم السريع باستهداف المستشفيات، واستخدام أساليب التجويع ضد المدنيين الأبرياء، وقتل الأطفال، والاعتداءات الجنسية على النساء.

سادسًا: اليمن على صفيح ساخن 

أرسلت دولة الإمارات المتحدة، فجر الثلاثاء الموافق 30 ديسمبر 2025، سفينتين يحملان عربيات؛ لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، وقوات النخبة الحضرامية؛ بهدف بسط نفذهم وسيطرتهم على مدينتي «حضر موت ، ومهرة»، وبعد ساعات من هذه العملية، نفذ التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن غارة جوية محدودة شرقي اليمن، استهدفت دعمًا عسكريا أجنبيا داخل ميناء (المكلا) بمدينة حضرموت. 
وبناءً عليه، طالب التحالف العربي المدنيين بالإخلاء الفوري لميناء (المكلا) شرقي اليمن، كإجراء احترازي؛ لحماية سكان في المنطقة، وفي المقابل، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وطالب جميع القوات الإماراتية من كامل الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة، بالإضافة إلى فرض حظر التجول في البلاد اعتبارًا من يوم الثلاثاء الموافق 30 ديسمبر 2025، وحتى 90 يوم متتالي.
وأصدرت المملكة العربية السعودية بيانًا يفيد بإدانة دولة الإمارات العربية المتحدة كافة التصرفات التي تم إتخاذها داخل اليمن، مؤكدة إلتزامها بحماية اليمن وحكومتها وشعبها وأمنها من أمن المملكة، وفي المقابل، أعلنت الإمارات انسحاب قواتها الطوعية من اليمن بالكامل وترفض بيان المملكة، نظرًا لكونه يحمل معاني مغلوطة ضد البلاد، (على حد تعبيرها).

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء