رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليلى عبد المجيد: الإعلام المهني يجب ألا يروج نماذج التفاهة والابتذال| حوار

الدكتورة ليلى عبد
الدكتورة ليلى عبد المجيد

عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة السابق في حوار مع «إيجبتكِ»: عدم تغطية مشاهير السوشيال ميديا خطوة إيجابية لحماية المجتمع

  • تقديم مشاهير السوشيال ميديا كنماذج مجتمعية يكرّس تشوه القيم
  • الترندات المصطنعة تصنع وهم النجاح وتشوّه الوعي العام
  • مواجهة ظاهرة البلوجرز المسيئين تتطلب ضوابط لا قيودًا
  • تنظيم المحتوى الرقمي ضرورة لحماية الأجيال الرقمية الجديدة
  • مجرد مشاهدة المحتوى الهابط تساهم في استمراره وانتشاره
  • التربية الرقمية مسؤولية مشتركة بين التعليم والإعلام والمجتمع
  • حرية التعبير لا تعني ترك الوعي المجتمعي بلا حماية
  • ما يقدمه بعض مشاهير السوشيال ميديا تهديد مباشر للقيم والهوية

في ظل تصاعد الجدل حول دور مشاهير السوشيال ميديا وتأثيرهم السلبي المتنامي على الوعي العام والقيم المجتمعية، اتجهت بعض المؤسسات الصحفية والإعلامية إلى إعادة النظر في سياساتها التحريرية، وقررت عدم متابعة أو تغطية أنشطة هذه الفئة. 

وتوضح الدكتورة ليلى عبد المجيد، العميد السابق لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، دلالات هذا القرار وحدوده، وخطورة تقديم صناع المحتوى الرقمي كنماذج ممثلة للمجتمع، وآليات المواجهة المطلوبة على المستويين الإعلامي والمجتمعي.

وتطرح عبد المجيد في حوار مع «إيجبتكِ» رؤيتها لسبل التصدي لهذه الظاهرة التي توازن بين حرية التعبير وحماية الوعي المجتمعي والقيم والهوية، خصوصًا لدى الأجيال الرقمية الجديدة.

وإلى نص الحوار:

كيف تقيمين قرار عدم تغطية أنشطة مشاهير السوشيال ميديا من جانب بعض المؤسسات الإعلامية؟

قرار عدم متابعة أو تغطية أي نشاط أو فعالية أو مناسبة تخص مشاهير السوشيال ميديا يُعد مبادرة طيبة وإيجابية، لأنه يساهم في منع وسائل الإعلام المهنية من تشجيع نماذج تقدم محتوى يقوم على التفاهة والابتذال وانعدام الذوق، وتُسيء إلى صورة المجتمع المصري.

ما خطورة تقديم مشاهير السوشيال ميديا باعتبارهم ممثلين للمجتمع؟

 هذه الفئة تُقدَّم أحيانًا على أنها ممثلة للمجتمع، وتحظى بنسب مشاهدة عالية و«ترندات» مصطنعة، ما يعطي انطباعًا مشوهًا عن القيم السائدة، ويجعل من السطحية والابتذال نموذجًا للنجاح والشهرة.

هل تكفي هذه الخطوة لمواجهة الظاهرة؟

هذه الخطوة، رغم أهميتها، غير كافية بمفردها، مؤكدة أن المواجهة تتطلب مسارين متوازيين، أولهما وضع ضوابط واضحة ـ لا قيود ـ لتنظيم أداء وسائل الاتصال والمحتوى الرقمي، وتنظيم نشاط من يطلقون على أنفسهم بلوجرز وتيك توكرز، الذين تحول بعضهم إلى ظاهرة مسيئة للمجتمع، وثانيهما حملات توعية مستمرة للمواطنين بخطورة هذه الظاهرة على المجتمع.

ما المقصود بوضع ضوابط لتنظيم المحتوى الرقمي؟

هناك تجارب دولية عديدة تفرض حصول من يُعرفون بـ«المؤثرين» على تراخيص من جهات مستقلة، تحدد طبيعة المحتوى المقدم وتخصصه، وتمنع النماذج التي لا تقدم محتوى مفيدًا أو تمس أمن المجتمع من الظهور، وذلك بالتنسيق مع الشركات المسؤولة عن إدارة منصات التواصل الاجتماعي.

هل تحمي هذه الضوابط المجتمع من الآثار السلبية لتلك الظواهر؟

نعم؛ هذه الإجراءات تحمي المجتمع من آثار هذه الظاهرة المدمرة للقيم والمبادئ، وخصوصًا النشء والأجيال الرقمية التي تعتمد بشكل شبه كامل على الإعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل وعيها ومعارفها.

ماذا عن دور المواطنين في الحد من انتشار هذه الظواهر؟

نحتاج جهود منظمة ومستمرة لتوعية المواطنين، لأن مجرد مشاهدة هذه النماذج، حتى بدافع النقد أو الرفض، تسهم في زيادة نسب المشاهدة وتحقيق الأرباح لهم، بما يساعد على استمرارهم وانتشارهم، رغم الآثار التدميرية التي يخلّفونها على المجتمع.

من يتحمل مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة؟

 مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة، تشمل مؤسسات التعليم والثقافة والإعلام المهني، إلى جانب إطلاق برامج فعالة للتربية الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف توعية المواطنين بخطورة التفاعل مع هذا النوع من المحتوى، والدعوة إلى التوقف عن دعمه، باعتباره أحد أسباب استمراره وانتشاره، وما يحمله من تهديد للحاضر والمستقبل على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء