«متحدث فتح»: أمريكا ليست طرفا نزيها فى عملية السلام | فيديو
أكد عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، إن التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأمريكي تكشف بوضوح استمرار الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني، مستندًا إلى دعم أمريكي غير محدود، موضحًا أن هذا الدعم السياسي والعسكري المطلق لا يخدم الفلسطينيين ولا الإسرائيليين، بل يضر بمصالح الولايات المتحدة نفسها في المنطقة، ويقوّض فرص تحقيق الاستقرار والسلام العادل.
وأضاف عبد الفتاح دولة، فى مداخلة على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن الموقف الأمريكي الحالي يبرر جرائم الاحتلال، ويمنحه غطاءً دوليًا لمواصلة استهداف المدنيين العُزّل، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية في موقع الطرف المنحاز بدلًا من الوسيط النزيه، الأمر الذي يفاقم الأوضاع ويؤدي إلى تراجع الثقة بأي مبادرات أمريكية لحل الصراع.
القمة في لحظة حساسة
وأوضح المتحدث باسم حركة فتح أن القمة العربية الإسلامية الطارئة تنعقد في توقيت بالغ الحساسية، حيث تسعى كل من واشنطن وتل أبيب للتأثير على مخرجاتها وتحويل الأنظار عن جوهر القضية الفلسطينية، مشددًا على أن المطلوب اليوم من القادة العرب والمسلمين هو الانتقال من مرحلة الإدانة والشجب إلى تبني قرارات عملية وملموسة، مشيرا إلى أن هذه الخطوات يجب أن تشمل تحركًا جماعيًا في المحافل الدولية، وعلى رأسها مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، من أجل وضع آليات واضحة لحماية الشعب الفلسطيني من جرائم الاحتلال، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لسيادة الدول العربية.
رد عربي بحجم التحديات
وأكد دولة، أن الشعوب العربية باتت تطالب برد عربي يتناسب مع خطورة المرحلة، خصوصًا في ظل الانحياز الأمريكي السافر والتصريحات الاستفزازية لنتنياهو، داعيًا الدول العربية التي تقيم علاقات طبيعية مع إسرائيل إلى إعادة النظر في تلك العلاقات، بعد أن أثبت الاحتلال أنه لا يعترف بحقوق الفلسطينيين ولا يلتزم بالمواثيق الدولية، مضيفا أن المبادرة العربية للسلام ما تزال الإطار الأوضح الذي يحدد الموقف العربي، إذ تنص بوضوح على أنه "لا تطبيع دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية"، مؤكدًا أن الالتزام بهذا المبدأ يشكّل رسالة قوية للاحتلال ولحلفائه بأن العرب لن يساوموا على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
المقاطعة والعقوبات كأدوات ضغط
ودعا المتحدث باسم حركة فتح، إلى ضرورة تفعيل أدوات المقاطعة والعقوبات ضد إسرائيل، سواء على المستوى الاقتصادي أو الدبلوماسي، باعتبارها وسيلة سلمية فعّالة للضغط على الاحتلال، مبينًا أن قرارات القمم السابقة غالبًا ما بقيت في إطار البيانات والبيانات الختامية دون خطوات تنفيذية، وهو ما شجع إسرائيل على التمادي في عدوانها، مطالبا بأن تُصدر القمة الحالية قرارات تحمل قوة تنفيذية ملزمة، تُعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية في مواجهة محاولات التصفية والتهميش، وتمنح الشعب الفلسطيني الأمل بأن أمته العربية والإسلامية لا تزال تقف إلى جانبه في معركته العادلة.

فلسطين أولوية الأمة
وختم عبد الفتاح دولة دولة، تصريحاته بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية الفلسطينيين وحدهم، بل هي قضية الأمة العربية والإسلامية بأسرها، مشيرًا إلى أن اختبار القمة اليوم يتمثل في قدرتها على تحويل الغضب الشعبي إلى خطوات عملية توقف جرائم الاحتلال وتعيد الاعتبار للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.