سمير فرج: رفض واشنطن إنشاء قوة عربية وراء عدم مناقشة المقترح بقمة الدوحة
قال اللواء أ.ح دكتور سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي إن الرئيس السيسي أكد في كلمته أمام القمة العربية الإسلامية الإستثنائية في الدوحة، على أنه لا تهجير للشعب الفلسطيني، ولا حتلال لقطاع غزة، مشددًا على ثبات الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967.
سرعة وقف إطلاق النار
وأوضح اللواء أ.ح دكتور سمير فرج، فى تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، أن الرئيس طالب فى كلمته بضرورة سرعة وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول الإمدادات إلى قطاع غزة وفتح المعبر من الجانب الإسرائيلي، والبدء فى إعادة إعمار قطاع غزة تحت ولاية سلطة فلسطينية لإدارة القطاع.
وتابع فرج، أن الرئيس السيسي بعث رسالة إلى الشعب الإسرائيلي مفادها أن حكومة إسرائيل تضع العراقيل لأي إتفاقيات للسلام، وتنسف أي اتفاقيات قائمة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وصف كلمة الرئيس السيسي وموقف مصر بالـ«شديد».

ولفت فرج إلى أن الرئيس شدد على إدانه الهجوم الذي شنته إسرائيل على دولة قطر، خلال إستضافتها إلى جلسات التفاوض حول حرب غزة، مؤكدًا على التعاطف والوقوف مع قطر.
وحول تأسيس آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون قال، إن الرئيس طالب بضرورة تأسيس آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون يكون أقوى من الجامعة العربية لإتخاذ قرارات سريعة وحاسمة فى مثل هذه المواقف.
وبشأن فكرة تأسيس ناتو عربي أو جيش عربي موحد، قال فرج، «إن هناك من يرفض القرار وأمريكا بالأخص ترفض ذلك»، وبناء عليه لم تطرح الفكرة أو التطرق إلى مناقشتها خلال القمة العربية الإسلامية الإستثنائية.
آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا لإنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون، تمكن الدول العربية والإسلامية من مواجهة التحديات الكبرى، الأمنية والسياسية والاقتصادية، التى تحيط بهم لافتًا إلى أن إقامة مثل هذه الآلية الآن، يمثل السبيل لتعزيز جبهتنا، وقدرتنا على التصدى للتحديات الراهنة، واتخاذ ما يلزم من خطوات، لحماية أمننا ورعاية مصالحنا المشتركة.
وأضاف خلال كلمته بقمة الدول العربية والإسلامية في قطر أن مصر كعهدها دائما؛ تمد يدها لكل جهد صادق، يحقق سلاما عادلا، ويدعم أمن واستقرار العالمين العربى والإسلامى وأنه آن الأوان، للتعامل بجدية وحسم مع القضية الفلسطينية، باعتبارها مفتاح الاستقرار فى المنطقة.
وتابع:" يجب أن تغير مواقفنا من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أى دولة عربية؛ مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية والدول المحبة للسلام وهذه النظرة كى تتغير، فهى تتطلب قرارات وتوصيات قوية، والعمل على تنفيذها بإخلاص ونية صادقة، حتى يرتدع كل باغ، ويتحسب أى مغامر".
وأكد السيسي على دعوة مصر للمجتمع الدولى لتحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، لضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات، وإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة بما يقتضيه ذلك من محاسبة ضرورية للمسئولين، عن الانتهاكات الصارخة، ووضع حد لحالة "الإفلات من العقاب"، التى باتت سائدة أمام الممارسـات الإسـرائيلية وأنه بات واضحا؛ أن النهج العدوانى الذى يتبناه الجانب الإسرائيلى، إنما يحمل فى طياته نية مبيتة، لإفشال كافة فرص تحقيق التهدئة، والتوصل إلى اتفاق يضمن الوقف الدائم لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى .. كما أن هذا التوجه؛ يشى بغياب أى إرادة سياسية لدى إسرائيل، للتحرك الجدى فى اتجاه إحلال السلام فى المنطقة.

وأِشار السيسي إلى أن الانفلات الإسرائيلى، والغطرسة الآخذة فى التضخم، تتطلب منا كقادة للعالمين العربى والإسلامى، العمل معا نحو إرساء أسس ومبادئ، تعبر عن رؤيتنا ومصالحنا المشتركة قائلا:"لعل اعتماد مجلس الجامعة العربية، فى دورته الوزارية الأخيرة، القرار المعنون: "الرؤية المشتركة للأمن والتعاون فى المنطقة"، يمثل نواة يمكن البناء عليها، وصولا إلى توافق عربى وإسلامى، علـى إطــار حاكــم للأمــن والتعــاون الإقليمييــن، ووضع الآليات التنفيذية اللازمة، للتعامل مع الظرف الدقيق الذى نعيشه، على نحو يحول دون الهيمنة الإقليمية لأى طرف، أو فرض ترتيبات أمنية أحادية، تنتقص من أمن الدول العربية والإسلامية واستقرارها".
أمن وسلامة إسرائيل لن يتحقق بالقوة
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن على إسرائيل أن تستوعب، أن أمنها وسلامتها، لن يتحققا بسياسات القوة والاعتداء، بل بالالتزام بالقانون الدولى، واحترام سيادة الدول العربية والإسلامية، مشددًا على أن سيادة تلك الدول، لا يمكن أن تمس تحت أى ذريعة، وهذه مبادئ غير قابلة للمساومة.
وطالب الرئيس السيسي خلال كلمته بالقمة العربية الإسلامية الإستثنائية، العالم أجمع إدراك أن سياسات إسرائيل، تقوض فرص السلام بالمنطقة، وتضرب عرض الحائط بالقوانين الدولية، والأعراف المستقرة والقيم الإنسانية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا السلوك، لن يجلب سوى المزيد من التوتر، وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها، على نحو سيكون له تبعات خطيرة على الأمن الدولى.
ووجه الرئيس السيسي رسالة إلى الشعب الإسرائيلي قائلًا «إن ما يجرى حاليا يقوض مستقبل السلام، ويهدد أمنكم، وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أي فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة، بل ويجهض اتفاقات السلام القائمة مع دول المنطقة .. وحينها ستكون العواقب وخيمة؛ وذلك بعودة المنطقة إلى أجواء الصراع، وضياع ما تحقق من جهود تاريخية لبناء السلام، ومكاسب تحققت من ورائه، وهو ثمن سندفعه جميعا بلا استثناء .. فلا تسمحوا بأن تذهب جهود أسلافنا من أجل السلام سدى، ويكون الندم حينها.. بلا جدوى».
