باحث: السياسات الخارجية لترامب إعادة لإنتاج الحروب بدلًا من إنهائها
قال الدكتور ماهر عبد القادر، الباحث في العلاقات الدولية وعضو الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، إن السياسات الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تنه الحروب كما كان يتوقع، بل ساهمت في إعادة إنتاجها على الساحة الدولية.
وأوضح عبد القادر، في مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية" أن اعتماد ترامب على القوة والانحياز إلى طرف دون مراعاة الحلول السياسية الجذرية كان له تأثيرات سلبية على الاستقرار العالمي، مضيفاً أن هذه السياسات لم تقدم استراتيجيات طويلة الأمد، بل كانت تركز على اتخاذ قرارات سريعة دون أن تأخذ في اعتبارها معالجة جذور الأزمات.
الصفقات التجارية بدلًا من الحلول السياسية
وأكد عبد القادر، أن ترامب تعامل مع العلاقات الدولية بمنطق الصفقات التجارية، وهو ما وصفه بأنه نهج غير مناسب لإدارة الأزمات العالمية، موضحاً أن هذا المنطق أدى إلى افتقار السياسة الأمريكية في عهد ترامب إلى الاستراتيجية والرؤية طويلة المدى.
وأضاف: بدلاً من محاولة حل المشكلات عبر الحوار وتقريب وجهات النظر، كان ترامب يهدف إلى تحقيق نتائج سريعة، مما ساهم في زيادة التوترات العالمية بدلاً من تقليصها.
سياسة الانحياز وأثرها على القضية الفلسطينية
وأشارماهرعبد القادر، إلى أن سياسة ترامب اتسمت بالانحياز الواضح، خصوصًا في التعامل مع قضايا حساسة مثل القضية الفلسطينية، وأن ترامب اعتبر الأمور "أبيض أو أسود"، مما جعله يتجاهل الشريك الفلسطيني في عملية السلام.
وأوضح عبدالقادر، أن هذا الانحياز أدي إلى تراجع دور الولايات المتحدة كوسيط دائم في القضية الفلسطينية، ما أثر بشكل كبير على مصداقيتها الدولية.
فقدان مصداقية الولايات المتحدة على الساحة الدولية
وأوضح عبد القادر، أن السياسات التي انتهجها ترامب، والتي تركز على مواقف أحادية الجانب، أدت إلى إضعاف دور الولايات المتحدة في القضايا الدولية الكبرى.
وتابع: بأن هذه السياسات أسهمت في تآكل مصداقية الولايات المتحدة على الساحة الدولية، حيث فقدت الكثير من قدرتها على التوسط في النزاعات العالمية.