ضحايا الحب المزيف.. كيف يقعن السيدات ضحية النصب عبر وعود الزواج؟| خاص
مع تزايد حالات النصب والاحتيال التي تستهدف النساء بدعوى الزواج والعلاقات العاطفية، سواء عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية، أصبح الوثوق في وعود الشباب شيء أشبه بالمستحيل، إذ وتستغل هذه العمليات عاطفة الضحايا ورغبتهن في العثور على شريك حياة، لتصبح مصدرًا كبيرًا للخسائر المالية والنفسية.
نماذج سيدات تعرضن للنصب بدعوى الزواج
سردت بعض السيدات لـ "إيجبتكِ" عمليات النصب اللواتي تعرضن لها باسم الزواج، تقول سارة إنها تعرفت على رجل عبر تطبيقات التعارف، وأقنعها بأنه رجل أعمال غني يبحث عن الزواج.

وأضافت، أنها بعد فترة قصيرة، طلب منها مساعدته ماليًا لتغطية «أزمة طارئة» في أعماله، لتكتشف فيما بعد أنه مجرد محتال هرب بالأموال.
أيضاً، تعرضت ليلى لموقف مشابه عندما تعرفت على شخص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأوهمها بالحب والزواج، قبل أن يطالبها بمبالغ مالية لشراء تذاكر السفر والاحتياجات الشخصية، ليتضح لاحقًا أن الهدف الوحيد كان سرقة أموالها.
أما منى، فقد تعرفت على شخص عبر الإنترنت وادعى أنه موظف حكومي خارج البلاد، وأخبرها أنه يحتاج إلى تحويل أموال عاجلة لإنهاء أوراق قانونية، ففقدت جزءًا كبيرًا من مدخراتها قبل أن تدرك أنها ضحية عملية نصب.

كذلك ريم، التي تعرفت على رجل من خلال إحدى مجموعات الزواج عبر فيسبوك، وأقنعها بالاستثمار في مشروع وهمي معه قبل الزواج، ما أدى إلى خسارة مالية كبيرة وأثر نفسي شديد.
هذه الحالات المتكررة تكشف عن نمط متكرر في عمليات الاحتيال العاطفي، وهو استغلال الثقة والمشاعر، تقديم وعود وهمية بالزواج، ثم الطلب المتكرر للأموال بحجج مختلفة. وغالبًا ما يستخدم المحتالون قصصًا درامية أو صورًا مزيفة لإقناع الضحية بأن العلاقة حقيقية وموثوقة.
ينصح خبراء الأمن الرقمي والعاطفي لتجنب الوقوع في فخ النصب باسم الزواج، بمجموعة من الإجراءات الوقائية، حسب موقع techno care.

أولها التحقق من هوية الشخص قبل الدخول في أي علاقة عاطفية أو الزواج، وعدم إرسال أي أموال مهما كانت العلاقة تبدو جدية.
كما يُنصح بعدم مشاركة معلومات شخصية أو مالية حساسة مع أشخاص لم يتم التأكد من مصداقيتهم.
ويمكن الاستفادة من خدمات التحقق عبر الإنترنت أو سؤال معارف موثوقين للتأكد من صحة الشخص.
وتؤكد المنظمات المختصة مثل مركز مكافحة الاحتيال البريطاني (Action Fraud UK) أن من الضروري الحذر من الطلبات العاطفية المبالغ فيها أو الضغط العاطفي لإرسال المال، وضرورة الإبلاغ عن أي عملية احتيال فورًا للحماية من الخسائر المالية والنفسية.
ويعد التثقيف العاطفي والرقمي جزءًا أساسيًا من الوقاية، إذ يساعد النساء على التعرف على علامات التحايل المبكر، مثل الإلحاح المستمر للحصول على المال أو التهرب من لقاءات واقعية.
تبقى الوقاية في النهاية خير وسيلة لحماية النفس من عمليات النصب العاطفي، فالوعي، التحقق المستمر، والحذر في العلاقات العاطفية هي أدوات أساسية لكل سيدة ترغب في حماية نفسها من الوقوع ضحية للاحتيال، وضمان أن تكون علاقاتها العاطفية مبنية على الثقة والمصداقية وليس على وعود وهمية أو مكاسب مالية.

