روايات مفجعة للناجين من ويلات الحرب في السودان.. تفاصيل صادمة| فيديو
كشف محمد إبراهيم، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من مدينة أم درمان، عن كواليس إنسانية بالغة القسوة واجهها فريق العمل أثناء إعداد وتصوير الفيلم الوثائقي «السودان.. نزوح تحت النار»، مؤكدًا أن الواقع الإنساني في مناطق النزاع يفوق بكثير ما يمكن أن تنقله الصور أو التقارير الإخبارية.
وأوضح إبراهيم، أن العمل على الوثائقي لم يكن مجرد مهمة صحفية، بل تجربة إنسانية صادمة، حيث اصطدم الفريق بروايات مفجعة للناجين من ويلات الحرب، مشيرًا إلى أن المعاناة الحقيقية التي لمسها على الأرض لا يمكن اختزالها في دقائق تُعرض على الشاشة.
قصص متعددة ومآسٍ لا تتشابه
وخلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أشار مراسل القناة إلى أن كل شخص التقى به كان يحمل قصة مختلفة، ما جعل الألم يتخذ أشكالًا متعددة، ويعكس حجم الكارثة التي يعيشها الشعب السوداني.
وأضاف أن تنوع الشهادات والروايات كشف أن المأساة لم تكن حادثًا فرديًا أو معاناة محدودة، بل واقعًا عامًا فرض نفسه على آلاف الأسر، حيث لم تتشابه القصص إلا في قسوتها، واختلفت فقط في تفاصيل الفقد والنجاة.
فقدان أسر كاملة أمام أعين الناجين
وأشار محمد إبراهيم، إلى أن عددًا كبيرًا من الناجين الذين أدلوا بشهاداتهم تحدثوا عن فقدانهم أسرهم بالكامل، مؤكدًا أن البعض لم ينجُ له قريب واحد من ويلات القتال والنزوح.
وأضاف أن آخرين رووا تفاصيل صادمة عن مشاهد فقدوا فيها أصدقاءهم وأشقاءهم أمام أعينهم، ما ترك آثارًا نفسية عميقة لا يمكن محوها بسهولة، مؤكدًا أن هذه الشهادات تعكس حجم الصدمة التي لا تزال تلاحق الناجين حتى بعد خروجهم من مناطق الخطر.
مدن منكوبة في قلب المشهد الإنساني
ولفت مراسل القاهرة الإخبارية، إلى أن هذه الشهادات تسلط الضوء على الكارثة الإنسانية التي عاشها سكان عدد من المدن السودانية، وعلى رأسها مدينتا الفاشر والدمازين، حيث واجه المدنيون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة.
وأوضح أن هذه المدن تحولت إلى بؤر للألم والنزوح، في ظل نقص الغذاء والمياه والخدمات الصحية، فضلًا عن الخوف الدائم من تجدد العنف، ما دفع آلاف الأسر إلى الهروب بحثًا عن الأمان.
شهادات نساء وأمهات فقدن أبناءهن
وذكر محمد إبراهيم، أن من بين أكثر الشهادات تأثيرًا تلك التي أدلت بها سيدات تحدثن عن فقدان أبنائهن أمام أعينهن، وهي روايات تركت أثرًا نفسيًا عميقًا على فريق العمل.
وأشار إلى أن آخرين رووا مشاهد قاسية تعرّض فيها آباؤهم وأمهاتهم وإخوتهم للاعتداء والتنكيل، في ظل حالة من العجز الكامل عن الحماية أو التدخل، ما يعكس هشاشة وضع المدنيين خلال النزاع.