رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أدم رجال: 2025 كان مليئاً بالأحزان والجراح والدماء في السودان|فيديو

أدم رجال
أدم رجال

وصفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين عام 2025 بأنه أحد أكثر الأعوام قسوة في تاريخ السودان الحديث، مؤكدة أنه كان عامًا مثقلاً بالأحزان والجراح والدماء، في ظل استمرار الصراعات المسلحة وتدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مختلف أنحاء البلاد.

وقال أدم رجال، المتحدث الرسمي باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، إن السودانيين فقدوا خلال هذا العام أعز ما يملكون من أسر وأصدقاء وأقارب، في فراق قاسٍ لا يمكن التعايش معه أو الاعتياد عليه، مشيرًا إلى أن المعاناة الإنسانية أصبحت سمة يومية لملايين المواطنين.

ملايين النازحين وضياع الاستقرار الإنساني

وأضاف أدم رجال، خلال مداخلة مع الإعلامية داليا نجاتي، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن عام 2025 خلّف ملايين النازحين الذين أُجبروا على مغادرة منازلهم ومناطقهم الأصلية، والنزوح إلى مناطق أخرى تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وأوضح أن عمليات النزوح تمت في ظروف بالغة الصعوبة، حيث يواجه النازحون نقصًا حادًا في الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية، إلى جانب غياب المأوى الآمن، ما جعل الأوضاع الإنسانية أكثر بؤسًا وتعقيدًا، خاصة في مناطق النزاعات.

الحروب والمجاعة والأوبئة تحصد الأرواح

وأشار المتحدث باسم المنسقية إلى أن عام 2025 كان مليئًا بالحروب المتواصلة والمجاعة الممنهجة، فضلًا عن تفشي الأوبئة القاتلة التي أودت بحياة أعداد كبيرة من السودانيين، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية.

وأكد أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية، حيث لم يعد السكان يواجهون خطر النزاع المسلح فقط، بل باتوا مهددين أيضًا بالأمراض وسوء التغذية، وسط ضعف الاستجابة الدولية مقارنة بحجم الكارثة.

دارفور في قلب المأساة الإنسانية

وبيّن أدم رجال، أن إقليم دارفور كان من أكثر المناطق تضررًا خلال عام 2025، إذ شهد أوضاعًا إنسانية وصحية مأساوية، في مقدمتها انتشار وباء الكوليرا على نطاق واسع.

وأوضح أن الإقليم سجل أكثر من 15 ألف حالة إصابة بالكوليرا، إضافة إلى وفاة أكثر من 600 شخص نتيجة هذا الوباء، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وصعوبة وصول الفرق الصحية إلى المناطق المتأثرة.

تفشي أوبئة أخرى وتهديد مباشر للأطفال

وأشار المتحدث باسم المنسقية إلى أن الوضع الصحي في دارفور لم يتوقف عند الكوليرا فقط، بل تفاقم مع ظهور أوبئة أخرى، من بينها حمى الضنك والحصبة، والتي انتشرت بشكل خاص بين الأطفال.

وأكد أن الأطفال يُعدّون الفئة الأكثر تضررًا من هذه الأوبئة، في ظل ضعف برامج التطعيم، وانعدام الرعاية الصحية الأساسية، وسوء التغذية، ما يهدد جيلاً كاملًا بمضاعفات صحية خطيرة طويلة الأمد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء