رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وحش ما قبل التاريخ يعود مجدداً.. الكشف عن أضخم تمساح عرفته الأرض

تمساح
تمساح

أعلن علماء الأحافير عن إعادة بناء مذهلة لهيكل واحد من أضخم الزواحف التي عاشت على كوكب الأرض على الإطلاق، وهو التمساح العملاق المعروف علميًا باسم Deinosuchus schwimmeri، الذي جاب أنهار ومسطحات أمريكا الشمالية خلال العصر الطباشيري قبل ما بين 83 و76 مليون سنة. 

 

اكتشاف أضخم تمساح عرفته الأرض

ويُعرض التمساح العملاق هذا النموذج الفريد حاليًا في متحف Tellus Science Museum بمدينة كارترزفيل، ليمنح الزوار فرصة نادرة لمشاهدة مفترس أسطوري طالما حيّر العلماء.

 

هيكل التمساح العملاق يمثل ثمرة عقود طويلة من البحث والحفريات التي امتدت عبر ولايات أمريكية عدة، حيث اعتمد العلماء على تحليل شامل لبقايا عظمية متناثرة شملت فكوكًا هائلة، وصفائح عظمية سميكة، وأجزاء من الجمجمة والعمود الفقري. 

وقد مكّنت هذه الجهود من تقديم صورة أقرب ما تكون إلى الواقع لشكل هذا الكائن العملاق وطريقة حركته.

 

وتوضح الأدلة الأحفورية الحديثة أن «الدينوسوكس» لم يكن مجرد آكل للجيف كما كان يُعتقد سابقًا، بل كان مفترسًا نشطًا يهيمن على البيئات المائية، وينصب كمائنه في الأنهار والمستنقعات التي تقصدها الحيوانات الكبيرة، بما في ذلك بعض أنواع الديناصورات التي كانت تتشارك معه الموطن نفسه.

 

وأكدت الدراسات أن هذا التمساح العملاق ينتمي إلى سلالة التمساحيات الأمريكية القديمة المعروفة باسم Alligatoroid، وليس إلى التماسيح الحديثة المنتشرة اليوم في المناطق الاستوائية.

 

وبالرغم من صلته التطورية بأقارب التمساح الأمريكي الحالي، فإن حجمه الهائل وقوة فكّيه جعلاه يتفوق بكثير على أي نوع حي في عصرنا.

 

 

ساعدت المقارنات بين حفريات الشرق والغرب الأمريكيين في تطوير فهم العلماء لتنوع هذا الجنس، حيث كشفت اختلافات واضحة في شكل الجمجمة والفك والدرع العظمي. 

 

 

ونتيجة لذلك، تم في عام 2020 اعتماد الاسم العلمي Deinosuchus schwimmeri للنوع الشرقي، تكريمًا للدكتور ديفيد شويمر، أحد أبرز المتخصصين في علم الزواحف القديمة بأمريكا الشمالية.

الباحثون اعتمدوا على تقنيات المسح ثلاثي الأبعاد عالية الدقة لضمان دقة إعادة تركيب العظام وتحديد وضعية الجسم، ما ساعد على تصور كيفية توازن هذا المفترس العملاق أثناء السباحة والصيد.

 

هذا النموذج لا يقتصر على كونه عرضًا بصريًا مثيرًا، بل يُعد أداة علمية وتعليمية مهمة تساهم في فهم تطور الزواحف العملاقة واستراتيجيات البقاء لدى المفترسات القديمة.

 

 كما يتيح المعرض لآلاف الزوار والطلاب فرصة فريدة لاكتشاف أسرار العصر الطباشيري وربط التاريخ الجيولوجي المحلي بالسجل التطوري العالمي، في تجربة تجمع بين المعرفة والإبهار العلمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء