خبير اقتصادي: 2026 عام الفرص المشروطة للاقتصاد.. والدولار قد يتراجع
قال الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، إن عام 2026 يعد مرحلة مفصلية للاقتصاد المصري، حيث يقف بين ضغوط تراكمية ممتدة منذ سنوات، وفرص حقيقية يمكن البناء عليها إذا أحسن إدارتها ضمن رؤية اقتصادية واضحة ومنضبطة.
موارد النقد الأجنبي
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن الفرص الأبرز تتمثل في قدرة الاقتصاد المصري على تعزيز موارده من النقد الأجنبي، مشيرًا إلى أن قطاع السياحة مرشح ليكون أحد أهم محركات النمو خلال 2026، في ظل التوسع في المشروعات السياحية علي رأسها المتحف المصري الكبير، وزيادة عدد الغرف الفندقية، وعودة الطلب من الأسواق الأوروبية والآسيوية، وهو ما ينعكس مباشرة على تدفقات العملة الصعبة.
وأضاف أن الصادرات المصرية تمثل فرصة لا تقل أهمية، خاصة مع التوجه الحكومي نحو دعم الصناعة المحلية وتعميق التصنيع، لافتًا إلى أن زيادة الصادرات الصناعية والزراعية تساهم في تقليل الضغط على ميزان المدفوعات وتخفض الاعتماد على الاستيراد، بما يدعم استقرار سعر الصرف على المدى المتوسط.
وأكد الشافعي أن قناة السويس، رغم التحديات الإقليمية والتوترات في منطقة البحر الأحمر وباب المندب، ستظل موردًا استراتيجيًا للنقد الأجنبي، متوقعًا تحسن الإيرادات مع عودة حركة الملاحة تدريجيًا واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب الدور الحيوي لتحويلات المصريين بالخارج التي تُعد أحد أعمدة الاستقرار النقدي، خاصة مع زيادة الثقة في الجهاز المصرفي الرسمي.
تراجع سعر الدولار
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن توافر هذه الموارد مجتمعة يخلق مساحة أكبر أمام السياسة النقدية للتحرك دون ضغوط حادة، ما يساعد على الحفاظ على سعر صرف مستقر نسبيًا للجنيه، مؤكدًا أن الدولار قد يظل في نطاقات أقل من مستوياته الحالية، مع احتمالات تراجعه إلى حدود 45 جنيهًا حال تحسن تدفقات النقد الأجنبي واستمرار الانضباط المالي.
وفي المقابل، شدد الشافعي على أن التحديات الهيكلية لا تزال تمثل عبئًا ثقيلًا، وعلى رأسها ارتفاع الدين العام وتكلفة خدمته، موضحًا أن فوائد الدين تستحوذ على نحو ثلثي الإنفاق العام، وهو ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد أكبر لقطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.
كما أشار إلى أن التضخم يظل أحد أخطر التحديات الاقتصادية والاجتماعية، إذ يؤثر بشكل مباشر على مستويات المعيشة، مؤكدًا أن أي تحسن اقتصادي حقيقي لن يكون ملموسًا دون السيطرة على معدلات ارتفاع الأسعار، وهو ما يتطلب تنسيقًا كاملًا بين السياسات المالية والنقدية، وضبط الأسواق، وتعزيز المنافسة، وتوسيع قاعدة الإنتاج.