رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: جهود الوزارة في مكافحة سرقات الكهرباء تحسن كفاءة الشبكة الذكية

أرشيفية
أرشيفية

قال الدكتور أحمد سمير، خبير الطاقة، إن ما حققته وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة خلال العام الماضي يمثل نقلة نوعية واستراتيجية في قطاع الطاقة بمصر، ويضع البلاد على طريق الريادة الإقليمية في إدارة الطاقة النظيفة وتحقيق التحول الطاقي.

ضمان استقرار التغذية الكهربائية

 وأضاف سميرفى تصريح خاص ل"إيجبتك" أن الإضافة الهائلة لمحطات المحولات الجديدة، وتوسيع القدرات الحالية، وتدعيم شبكة النقل والتوزيع، كلها عناصر أساسية لضمان استقرار التغذية الكهربائية ومواجهة أي زيادة محتملة في الأحمال، خاصة مع التوسع الكبير في المشروعات الصناعية والزراعية.

وأشار سمير إلى أن مشروعات تفريغ القدرات الناتجة من الطاقات المتجددة تمثل خطوة مهمة نحو دمج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بكفاءة عالية ضمن الشبكة الموحدة، حيث تمكن من إدارة الإنتاج وتحقيق توازن بين العرض والطلب، وبالتالي تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وتخفيض تكلفة إنتاج الكهرباء، والحد من الانبعاثات الكربونية بما يدعم أهداف الدولة في الحفاظ على البيئة.

وأكد الخبير أن مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية بين مصر والدول المجاورة مثل السعودية، اليونان، وإيطاليا، تعكس رؤية استراتيجية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة، بما يسمح بتبادل الطاقة وتصدير الفائض للدول التي تواجه أوقات ذروة مختلفة، مشيراً إلى أن هذا الربط يعزز الأمن الطاقي ويجذب استثمارات ضخمة في قطاع الطاقة النظيفة، كما يفتح آفاقاً للتعاون الصناعي واللوجستي بين مصر وشركائها الإقليميين والدوليين.

مكافحة سرقات الكهرباء وتركيب العدادات الكودية

ولفت سمير إلى أن جهود الوزارة في مكافحة سرقات الكهرباء، وتركيب العدادات الكودية، وتحسين كفاءة الشبكة الذكية، كلها إجراءات تعكس إدارة متقدمة للقطاع، وتساعد على تحسين جودة الخدمة للمواطنين، وتقليل الهدر الفني، ورفع كفاءة الاستهلاك، بما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد الوطني ويخفض الفجوة بين الطلب والعرض.

وأشار أيضاً إلى أن توفير التغذية الكهربائية لمشروعات الاستصلاح الزراعي يمثل جزءاً أساسياً من الاستراتيجية الوطنية لدعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاجية الزراعية، مؤكداً أن الربط بين محطات الطاقة الجديدة ومزارع الاستصلاح يضمن استدامة هذه المشروعات ويخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويحفز التنمية الاقتصادية في المناطق الريفية.

وأوضح الخبير أن خطط الوزارة لتوطين صناعة مهمات الكهرباء والطاقة المتجددة، بما في ذلك الخلايا الشمسية، بطاريات التخزين، توربينات الرياح، تمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، مضيفاً أن هذه الخطوات توفر فرص تدريب متقدمة للكوادر المصرية، ما يسهم في بناء قاعدة قوية من الخبرات الفنية والتكنولوجية المحلية.

مؤكدًا أن الإنجازات التي شهدها قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة ليست مجرد أرقام، بل تمثل تحولاً حقيقياً في منظومة الطاقة بمصر، وتضع البلاد في مصاف الدول الرائدة في مجال الطاقة النظيفة والاستدامة. 

هذه الجهود ستضمن الأمن الطاقي، وتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية، مع خلق بيئة استثمارية جاذبة وفرص عمل للشباب، بما ينعكس على جودة حياة المواطنين ويعزز مسيرة التنمية المستدامة."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء