باحث: نتنياهو يعرقل السلام في غزة.. وتباين بنزع سلاح حماس|فيديو
أكد الدكتور خليل أبو كرش، الباحث المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، أن ما يُطرح في الإعلام حول جدول زمني سريع لنزع السلاح من قطاع غزة لا يعكس واقع الأمور على الأرض، أن الحديث عن فترة شهرين كما تروج بعض الأوساط الأمريكية والإسرائيلية يبدو بعيدًا عن التطبيق العملي، نظرًا لتعقيدات الوضع الأمني والسياسي داخل القطاع، وأن الملف بات يتجاوز مسألة السلاح الثقيل إلى الحديث عن السلاح الخفيف أيضًا، وهو ما يعكس رغبة إسرائيلية في إطالة أمد النقاش وإبقاء الملف مفتوحًا.
أرقام إعلامية لإرباك المشهد
ولفت خليل أبو كرش، خلال مداخلة هاتفة على قناة الحدث، إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تروّج لأرقام مبالغ فيها، مثل الحديث عن وجود 60 ألف قطعة سلاح و20 ألف مسلح داخل حركة حماس، معتبرًا أن مثل هذه البيانات تُستخدم كورقة ضغط لإعاقة مسار أي تسوية، وأن المؤسسة العسكرية في إسرائيل تمتلك تصورات متعددة، من بينها أن أي سلاح قادر على قتل خمسة أشخاص أو أكثر يجب نزعه، غير أن القرار النهائي لا يعود للعسكر، بل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح الباحث في الشؤون الإسرائيلية، أن نتنياهو يتعامل مع الملف وفق معادلة مفادها: “ما يخدم نتنياهو يخدم إسرائيل”، وهو ما يجعله يعرقل أي تقدّم حقيقي عبر التركيز على التفاصيل الدقيقة وإثارة القضايا الخلافية عند كل محطة تفاوضية، وأن العودة المتكررة إلى لغة الأرقام والتهديدات تعكس رغبة واضحة في تعطيل المرحلة التالية من اتفاق غزة، وتبرير استمرار الإجراءات الميدانية.
خلافات حماس حول السلاح
وفي المقابل، كشف خليل أبو كرش، أن داخل حركة حماس نفسها توجد حالة نقاش واسعة بشأن ملف نزع السلاح، مع وجود تباين في الرؤى بين مكونات الحركة المختلفة، ما يجعل الملف أكثر حساسية وتعقيدًا، أن قبول الحركة بنزع السلاح يطرح تساؤلات كبيرة حول كيفية ضمان خلو القطاع من السلاح، وكيفية التحقق من الالتزام دون أن تتحول القضية إلى ذريعة لإجهاض أي اتفاق.
وأشار الباحث في الشؤون الإسرائيلية، إلى أن المخرج الواقعي يتمثل في المقترح الذي قدمته السلطة الوطنية الفلسطينية، والقائم على تسليم السلاح إلى الجهة الشرعية الفلسطينية، بما يعيد ترتيب المشهد الأمني وفق إطار وطني جامع، مشددًا على أن وجود قوة دولية يمكن أن يلعب دورًا داعمًا، بما يتيح آلية رقابية متوازنة، ويقلل من فرص توظيف الملف سياسيًا لصالح أي طرف على حساب الاستقرار.

السلام مرهون بالإرادة السياسية
واختتم الدكتور خليل أبو كرش، بالتأكيد على أن مستقبل التسوية في غزة سيظل مرتبطًا بالإرادة السياسية داخل إسرائيل أولًا، وبمستوى التوافق الفلسطيني الداخلي ثانيًا، محذرًا من أن استمرار المناورة السياسية قد يؤجل فرص السلام ويضاعف معاناة المدنيين.