رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«جرس إنذار».. مراكز العلاج غير المرخصة خطر صامت يهدد الشباب|فيديو

هروب مرضى المريوطية
هروب مرضى المريوطية

حذّر الكاتب الصحفي عبد المجيد عبد الله، من اتساع ظاهرة مراكز العلاج غير المرخصة، مؤكدًا أن حادثة المريوطية ليست حالة فردية، بل مثال واضح على واقع خطير يتكرر في عدد كبير من القرى والمناطق الطرفية، وأن هذه المراكز تعمل بعيدًا عن أي رقابة قانونية أو طبية، وتقدم نفسها باعتبارها “ملاذًا للعلاج السريع”، بينما تشكّل في الحقيقة تهديدًا مباشرًا لحياة المرضى ومستقبلهم.

انتهاز حاجة الأسر للعلاج

وأوضح عبد المجيد عبد الله، أن أغلب الأسر التي تلجأ إلى هذه المراكز تكون تحت ضغط نفسي شديد، بحثًا عن علاج سريع لأبنائهم، سواء من الإدمان أو المشكلات النفسية والسلوكية، لكن غياب المعلومات الصحيحة، وانعدام الوعي الطبي، يفسح المجال أمام أشخاص غير مؤهلين لاستغلال هذه المعاناة وتحويلها إلى تجارة غير قانونية، تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الطبية والإنسانية.

وشدد الكاتب الصحفي، على أن ما حدث في المريوطية يجب أن يكون جرس إنذار حقيقيًا يدفع الجهات المسؤولة إلى التحرك العاجل، مشيرًا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يعني المزيد من الحوادث المأساوية، التي يدفع ثمنها شباب وأسر بأكملها، وأن انتشار تلك المراكز داخل القرى يجعلها بعيدة عن الأعين، ما يسمح لها بالعمل لفترات طويلة دون مساءلة أو متابعة.

دور وزارة الصحة والرقابة

وبيّن عبد المجيد عبد الله، أن تدخل وزارة الصحة في مثل هذه القضايا غالبًا ما يبدأ بعد وصول شكاوى رسمية من الأهالي، وهو ما يستدعي تعزيز وعي الأسر بحقوقهم وآليات الإبلاغ عن أي مخالفات صحية، منوهًا إلى أهمية تكثيف التفتيش الدوري والمفاجئ على أماكن العلاج، والتأكد من توافر التراخيص، والالتزام بالمعايير الطبية المتعارف عليها.

كما دعا الكاتب الكاتب الصحفي، إلى ضرورة تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة ووزارة الداخلية، لتنفيذ حملات تفتيشية موسعة تستهدف المراكز غير المرخصة، وضبط المسؤولين عنها، ومنع أي جهة من ممارسة النشاط العلاجي دون ترخيص قانوني واضح، مشددًا على أن تطبيق القانون بحزم سيحدّ من انتشار هذه الكيانات العشوائية التي تعبث بصحة المواطنين ومستقبل الشباب.

الكاتب عبد المجيد عبد الله
الكاتب عبد المجيد عبد الله

وعي مجتمعي ومسؤولية مشتركة

واختتم الكاتب عبد المجيد عبد الله، بالتأكيد على أن حماية الشباب تتطلب تحركًا عاجلًا يجمع بين الرقابة الصارمة، وتطوير خدمات العلاج الحكومية والخاصة، وضمان بيئة علاجية إنسانية وآمنة، فإغلاق المراكز غير المرخصة ليس فقط إجراءً قانونيًا، بل خطوة ضرورية للحفاظ على الصحة العامة ومنع تكرار مآسي يمكن تفاديها، مشددًا على أن المواجهة لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تحتاج إلى جهد توعوي كبير يشارك فيه الإعلام، والمؤسسات الصحية، ومنظمات المجتمع المدني، فالأسرة هي خط الدفاع الأول، وعليها التأكد من اعتماد أي مركز علاجي رسميًا قبل تسليم أبنائها لأي جهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء