رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«سلبيا للغاية».. خبير يقيم تحركات أمريكا وفقا لمعايير نشاط أعماق البحار

البحار
البحار

قال سيرجي بيتروفيتش، سفير روسيا لدى جامايكا، والممثل لدى السلطة الدولية لقاع البحار، أن روسيا والصين وعددًا من الدول الأخرى في المجتمع الدولي استقبلت بردود فعل سلبية شديدة إعلان الولايات المتحدة توسيع جرفها القاري من جانب واحد، وكذلك الخطوات التي اتخذتها شركات أمريكية؛ لاستخراج الموارد من قاع المحيط الهادئ في مخالفة واضحة للقواعد والمعايير الدولية المعمول بها.

وأوضح «بيتروفيتش»، في تصريحات لوكالة «ريا نوفوستي»: أن «الولايات المتحدة أقدمت في عام 2023 على إعلان ترسيم حدود جرفها القاري خارج الحد القياسي المعتمد دوليًا والبالغ 200 ميل بحري، وذلك بشكل أحادي، كما أعلنت في ربيع عام 2025 عن بدء إجراءات تقديم طلبات؛ للحصول على تراخيص للتعدين التجاري إستنادًا إلى التشريع الأمريكي الداخلي، وبيّن أن هذه الخطوات تشمل العمل على استغلال عقيدات الحديد والمنجنيز متعددة المعادن في منطقة (كلاريون كليبرتون) الواقعة في المحيط الهادئ».

وقال «بيتروفيتش»: إن «رد فعل المجتمع الدولي على هذه الإجراءات الأحادية التي اتخذتها واشنطن، وكذلك على تحركات إحدى الشركات التجارية الهادفة إلى تقويض النظام القانوني القائم لتنظيم الأنشطة في أعماق البحار داخل المنطقة، أي قاع البحر وقاع المحيط وباطنهما خارج حدود الولاية القضائية لأي دولة، كان سلبيًا للغاية».

البحار 
البحار 

الولايات المتحدة تعلن توسيع جرفها القاري

وأضاف «بيتروفيتش»: أن «روسيا والصين ومعظم الدول الأعضاء في الهيئة الدولية لقاع البحار، أعربت عن قلقها العميق وإدانتها الصريحة لمثل هذه التصرفات»، مشيرًا إلى أنه وفقًا لاتفاقية الاأمم المتحدة لقانون البحار، التي صدقت عليها غالبية دول العالم، فأن تحديد حدود الجرف القاري خارج نطاق 200 ميل بحري يتطلب الحصول على توصيات رسمية من لجنة حدود الجرف القاري. 

وفي وقت سابق، أشار سفير روسيا لدى جامايكا، في عام 2024، إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية، رغم إعلانها توسيع جرفها القاري، لم تتقدم بأي طلب إلى هذه اللجنة؛ إذ تقع منطقة (كلاريون كليبرتون) في الجزء الشرقي من المحيط الهادئ، وهي منطقة تقع خارج نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة أو لأي دولة آخرى. 

وطبقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تُعد هذه المنطقة جزءًا مما يعرف بالمنطقة، والتي تعود حقوق مواردها إلى البشرية جمعاء، وتقوم الهيئة الدولية لقاع البحار بإدارتها نيابة عن المجتمع الدولي، ولا يحق لأي دولة أو شركة الاستحواذ على أي جزء من هذه الموارد، كما أن استغلالها لا يمكن أن يتم إلا بعد الحصول على موافقة الهيئة الدولية لقاع البحار، وذلك وفقًا لأحكام الاتفاقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء