رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الضغوط المجتمعية على الكاتبات بين الخوف من الجرأة وحرية التعبير| خاص

الضغوط على الكاتبات
الضغوط على الكاتبات

قالت الكاتبة الصحفية حياة يحيى إن هناك ضغطًا كبيرًا على الكاتبات، موضحة أن كثيرات يخشين الكتابة الجريئة خوفًا من ردود فعل المجتمع، وأضافت أن هذا القيد يؤثر على الإبداع ويحد من حرية التعبير.

وأكدت أن المجتمع يتقبل الجرأة من الرجل بسهولة أكبر، مشيرة إلى أنها شخصيًا تحررت من هذا القيد ولم تعد تخاف، وأن ديوانها يعكس تجارب النساء ويعبّر عن مشاعرهن وتجاربهن، مع التأكيد على أن جزءًا من الكتابة مستمد من تجربتها الشخصية فقط.

وفي تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أعربت عن حبها لمجال القصة القصيرة ورغبتها في التركيز عليه أكثر من الشعر، مشيرة إلى أن القصة تحتاج إلى تركيز أكبر رغم تعلقها بالشعر. وأضافت أنها تهدف إلى كتابة مجموعة كبيرة من القصص تمنحها حقها الكامل من حيث البناء الفني والتفاصيل، معربة عن أملها في أن تعكس أعمالها القادمة تطورها ككاتبة.

وقالت الكاتبة إن قصيدتيها «أسماء سرية» و«جنحان من الحرير» هما الأقرب إلى قلبها، وأوضحت أنها أحيانًا عند إعادة قراءتهما تشعر بتأثر شخصي شديد وقد تبكي، لأنهما يلمسانها بشكل عميق ويعيدان إليها مشاعر مرت بها، مضيفة أن هذا التأثر الشخصي يجعل الكتابة أكثر صلة بحياتها.

وأكدت أن جزءًا من شعرها مرتبط بتجربة شخصية، لكنها قادرة أيضًا على التقمص وكتابة مشاعر أو حالات لم تعشها شخصيًا، وأن جزءًا كبيرًا من نصوصها يعكس تجارب الآخرين ويجمع بين الواقع والخيال.

وأشارت إلى أنها تتلقى تشجيعًا من بعض الأصدقاء والزملاء، موضحة أن ابنها البالغ من العمر 13 عامًا يمثل الداعم الأكبر لها، إذ يمنحها رؤيته وهي تمارس الكتابة طاقة كبيرة ويحفزها على الاستمرار ويزيد من إصرارها على تطوير أعمالها الأدبية.

وللموسيقى دور كبير في كتاباتها، حيث تستمع إلى مقطوعات مختلفة بحسب الحالة التي تحتاجها، معتبرة أن الموسيقى تساعدها على الدخول في الحالة الإبداعية المطلوبة وتوجيه النص بشكل أعمق وأكثر وضوحًا.

وأضافت أن الكتابة ليست مرتبطة بمكان محدد، فالمهم هو اللحظة وحالة التركيز، ويمكن أن تكتب على شاطئ البحر أو في المطبخ أو أي مكان يوفر لها الهدوء والانغماس الكامل في الكتابة، موضحة أنه أحيانًا تغوص في الكتابة لدرجة لا تشعر فيها بأي شيء حولها وكأنها في عالم آخر تمامًا.

الخوف من الفشل

وأكدت أنها لا تخاف من الفشل، مشيرة إلى أن المخاوف الوحيدة تكمن في اللحظة التي تفقد فيها القدرة على النهوض أو التفاؤل الداخلي، لأن ذلك يمنع الإبداع ويعيق العملية الكتابية.

وأوضحت أن الروحانيات جزء أساسي من شخصيتها، حيث ترى أن أي شيء جميل فن أو إحساس يمثل انعكاسًا لوجود الله، وأن هذا الإيمان ينعكس على كتابتها ويغذي نصوصها بالمشاعر العميقة.

وعن الصمت، قالت إنّه حالة جميلة جدًا تساعد على سماع النفس قبل أي شيء آخر، مشيرة إلى أن الصمت يمنح فرصة للتأمل وولادة أفكار جديدة. ورأت أن الصمت في ظاهره هدوء خارجي لكنه مليء بالأفكار الداخلية، ومنه يولد الإبداع ويبدأ النص في التبلور بشكل طبيعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء