ضياء حلمي: اقتراب لحظة الحسم الدبلوماسي للحرب الروسية الأوكرانية|فيديو
قال الدكتور ضياء حلمي، عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، إن المشهد الراهن في الحرب الروسية الأوكرانية يشير إلى اقتراب لحظة الحسم الدبلوماسي، واصفاً التصعيد العسكري المتبادل بأنه "ضغط ما قبل المفاوضات" لتعزيز الأوراق التفاوضية لكل طرف قبل الجلوس على طاولة الحل، موضحًا أن موازين القوى ليست متكافئة، حيث تسيطر روسيا بالفعل على أكثر من 30% من الأراضي الأوكرانية.
واعتبر عضو لجنة الشؤون الآسيوية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، خلال لقاء له على قناة "إكسترا لايف"، أن لجوء أوكرانيا لسلاح المسيرات هو محاولة لـ "إنقاذ ماء الوجه" وإحداث إرباك، لكنه لا يغير من الواقع على الأرض شيئاً. كما انتقد غياب "الواقعية السياسية" لدى الرئيس زيلينسكي، واصفاً طرحه لفكرة الاستفتاء الشعبي على التنازل عن أراضٍ بأنه "مهارات سياسية لا طائل منها"، مشدداً على أن المنتصر لا يتنازل، وأن روسيا تهدف بالأساس لتأمين أمنها القومي الذي تم تهديده بمحاولات انضمام أوكرانيا لحلف "النيتو".
سلاح المسيرات
وأشار إلى أن المسيرات أصبحت السلاح الاستراتيجي في الحروب الحديثة نظراً لقلة تكلفتها المادية وعدم وجود خسائر بشرية في تشغيلها، لافتاً إلى أن الهجوم الأخير الذي استهدف مقرات تابعة للرئيس بوتين بـ 91 مسيرة يعد تصعيداً خطيراً أثار انزعاج الإدارة الأمريكية القادمة بقيادة دونالد ترامب، وتوعدت موسكو بالرد عليه.
وحذر عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية من مساعي أوروبا للاستحواذ على الأموال الروسية المجمدة، واصفاً ذلك بـ "الخطأ الاستراتيجي والسابقة القانونية الخطيرة" التي تهدد مناخ الاستثمار العالمي وتدمر ثقة المستثمرين في القارة الأوروبية، مؤكداً أن روسيا لن تقبل بهذا الوضع وستسترد أموالها عاجلاً أم آجلاً.
سيناريوهات المرحلة المقبلة
وعن مستقبل الصراع، استبعد "حلمي" سيناريو الاستمرار الطويل للحرب، مرجحاً التوجه نحو "تسوية شاملة" وليس اتفاقاً جزئياً، وذلك لعدة أسباب تغير الموقف الأمريكي: وجود تفاهم "منطقي" بين إدارتي ترامب وبوتين لإنهاء الصراع.، وصول أوروبا لمرحلة العجز عن تقديم مزيد من المساعدات الاقتصادية والعسكرية، تراجع حِدّة التصريحات الأوكرانية نتيجة الواقع الميداني الصعب.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن "مهارة التفاوض الناجح ليست في الصدام، بل في الوصول إلى الأهداف بأوراق قوة حقيقية"، معتبراً أن الحنكة السياسية للرئيس بوتين هي التي تدير المشهد حالياً نحو مفاوضات ستحدد ملامح النظام العالمي الجديد.