رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد واقعة كفر الشيخ.. حكم الشرع في حرمان الأب من رؤية أولاده

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

نظمت الشريعة الإسلامية العلاقةَ بين الزوجين حال قيام الزوجية وبعد انتهائها بالطلاق بالنسبة للأولاد، وبيَّنَت ما لكلٍّ منهما من حقوقٍ وما عليه من واجباتٍ في هذا الشأن بالنسبة للنفقة والحضانة والإرضاع والزيارة والولاية على النفس والمال والإشراف على التربية والتوجيه بيانًا كاملًا واضحًا.

حضانة الأولاد

وقالت دار الإفتاء المصرية، إن حضانة الطفل ليست ساحةً لكيد أبيه ضدّ أمه ولا لِمَكر أمه بأبيه على حساب مصلحة المحضون، بل هي ولايةٌ للتربية؛ غرضها الاهتمامُ بالصغير وضمانُ مصلحته والقيـامُ على شئونه، أناطها الشرع الشريف بالأمن على المحضون في شخصه ودينه وخلقه، وجَعَلَها مجالًا جيدًا لتعويد النفس على العطاء والبذل وإنكار الذات.

وذكرت دار الإفتاء، في فتوى على موقعها الإلكتروني، أن الولاية على الطفل نوعان: نوع يقدم فيه الأب على الأم ومَن في جهتها؛ وهي ولاية المال والنكاح. ونوع تقدم فيه الأم على الأب؛ وهي ولاية الحضانة والرضاع. وقُدِّم كلٌّ مِن الأبوين فيما جُعل له مِن ذلك لتمام مصلحة الولد، وتوقف مصلحته على من يلي ذلك من أبويه وتحصل به كفايته.

ولَمّا كان النساءُ أعرفَ بالتربية، وأقدر عليها، وأصبر وأرأف وأفرغ لها؛ لذلك قدمت الأم فيها على الأب، ولما كان الرجالُ أقومَ بتحصيل مصلحة الولد والاحتياط له في البضع، قُدِّمَ الأبُ فيها على الأم، فتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر لهم، وتقديم الأب في ولاية المال والتزويج كذلك

حق الوالدين في تربية الصغير

وأكدت دار الإفتاء على ضرورة تنمية الجانب العاطفي والتربوي في الطفل نحو الأب هو أمرٌ مهمٌّ قبل سن التمييز أيضًا، فلا ينبغي إغفاله.

وتابعت: فإذا بلغ الطفل سن التمييز وجب على الأم أن تتيح للأب تربية الصغير وتهذيبه وتعليمه وتنمية فكره بقَدْر ما يحتاج إليه في ذلك؛ فالحضانة عند الفقهاء لا يُقصَد بها الاستحواذُ على الصغير وحبسُه عن رعاية الطرف الآخر وقصرُ هذه الرعاية على الحاضن وحده، وإنما هي تعبيرٌ عن المكان الذي يقيم فيه الطفل ويبيتُ عادةً، ويأتيه الطَّرَفُ الآخَر من الوالدين زيارةً فيه على العادة الجارية بين الناس في أيام الزيارة.

حكم انتقال الحضانة من أم الأم إلى أم الأب

وأكدت دار الإفتاء، أن حضانة الصغيرة تنتقل بموت أمها إلى جدتها أم أمها وإن علت، فإن كانت أم هذه الأم قد تزوجت بغير محرم للصغيرة ولا أم لها، انتقلت تلك الحضانة لأم الأب المذكورة.

أما إذا كانت تزوجت بمحرمٍ للصغيرة وكان الأب معسرًا، أو طلبت منه أجرة الحضانة، وأمه متبرعة بذلك؛ فيقال لها: إما أن تحضنيها مجانًا، أو تدفعيها لأم الأب المتبرعة بحضانتها.

حكم حضانة الطفل بعد زواج أمه

وقالت دار الإفتاء إن الحضانة حقٌّ للمحضون في المقام الأول؛ فمدارها على مصلحته، والأصل أنها للنساء، وأولاهن بها الأم؛ لأنها الأشفق على ولدها والأبصر برعاية شئونه، فإن تزوجَت بغير ذي رحمٍ محرمٍ للمحضون.

وأوضحت أن هذا الزواج لا يسقط بمجرده حضانَتها ما لم يكن في بقائها ضررٌ بمصلحة المحضون، وَمَرَدُّ الأمر في ذلك إلى القاضي؛ فهو المُخَوَّل بالنظر فيما يتعلق بشأن الحضانة وما يترتب عليها؛ ليحكم بما يراه محققًا تلكَ المصلحة، وفي كل حالٍ لا يجوز شرعًا منعُ أيٍّ من الوالدين أو مَن يقوم مقامها من رؤية المحضون، ولا إيغارُ صدر الطفل على أيٍّ منهم بأيّ طريقةٍ كانت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء