برلماني يناشد رئيس الوزراء بإنهاء أزمة قصر ثقافة طنطا| تفاصيل
تقدم المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، باقتراح برغبة موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزيري الثقافة والتنمية المحلية، مطالبًا بسرعة التدخل لإنهاء أزمة قصر ثقافة طنطا بمحافظة الغربية، والعمل على توفير مقر بديل دائم يليق بمكانته التاريخية ودوره التنويري باعتباره أحد أهم المنارات الثقافية بعاصمة الدلتا.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا ببناء الإنسان، باعتباره محور التنمية الشاملة، مشيرًا إلى أن ملف الثقافة يُعد أحد الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة لبناء الوعي الوطني وترسيخ الهوية المصرية، لما للثقافة من دور محوري في التنوير والتثقيف والتوعية، وحماية المجتمع من الأفكار الهدامة، ودعم الانتماء والولاء للوطن.
وأوضح الجندي أن قصور الثقافة عانت لسنوات طويلة من الإهمال والفوضى، ما أدى في كثير من المحافظات إلى تحول بعضها إلى أماكن مهجورة أو مغلقة، إلا أن الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بدأت خطوات جادة لتطوير وإعادة هيكلة قصور الثقافة على مستوى الجمهورية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإحياء دورها الحقيقي في نشر الوعي وبناء الإنسان المصري.
وأشار إلى أنه رغم الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة في إطار خطة التطوير، فإن أداء بعض المسؤولين المعنيين لا يزال دون المستوى المأمول، وهو ما تسبب في استمرار معاناة بعض القصور التاريخية، التي خرجت أجيالًا من المبدعين والمثقفين، لكنها اليوم لا تجد مقرًا يحتوي أنشطتها أو يحتضن طاقات الشباب وإبداعاتهم، وعلى رأسها قصر ثقافة طنطا بمحافظة الغربية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن قصر ثقافة طنطا لعب على مدار عقود دورًا بارزًا في التنوير الثقافي وغرس قيم الانتماء والحفاظ على الهوية الوطنية، وكان منارة أخرجت آلاف المبدعين الذين أثروا الحياة الأدبية والفنية والثقافية في مصر، ورغم هذه المكانة، يواجه القصر تجاهلًا وإهمالًا واضحين خلال السنوات الأخيرة، بعدما تفاقمت أزمته بسبب عدم وجود مقر دائم له.
وأوضح الجندي أن الأنشطة الثقافية بالقصر أصبحت مهددة بالتوقف لفترات طويلة، على خلفية النزاع القضائي مع مالك الشقة التي كانت تستأجرها مديرية الثقافة لإقامة أنشطة القصر، ومع صدور حكم قضائي لصالح المالك، تم إخلاء الشقة وتسليمها تنفيذًا للحكم، ليصبح قصر ثقافة طنطا بلا مقر فعلي على أرض الواقع.
وأكد أن ما يزيد من خطورة الأزمة هو غياب أي تحرك جاد من الجهات المعنية لتوفير مقر بديل دائم يليق بتاريخ القصر ومكانته، الأمر الذي يهدد بحرمان مئات الآلاف من المواطنين، خاصة من فئة الشباب والنشء، من الأنشطة الثقافية والفنية، رغم المناشدات المتكررة والشكاوى التي تقدم بها الأدباء والمثقفون ورواد القصر والإعلاميون والنواب.
واختتم الجندي اقتراحه بالتأكيد على ضرورة التحرك العاجل من الحكومة لإنهاء هذه الأزمة، حفاظًا على الدور الثقافي والتنويري لقصر ثقافة طنطا، وضمان عودة الأنشطة الثقافية بشكل منتظم، بما يسهم في دعم الوعي المجتمعي وبناء الإنسان المصري، ويعيد لعاصمة الدلتا أحد أهم معالمها الثقافية المفقودة.