تراكم المخلفات يحاصر منطقة الاستاد بطنطا ويُنذر بكارثة صحية تهدد الأهالي
في صورة مؤلمة تتكرر يومًا بعد يوم، تعيش منطقة الاستاد بمدينة طنطا بمحافظة الغربية حالة من الغضب والاستياء بين الأهالي، نتيجة التراكم الكثيف للمخلفات والقمامة، خاصة بالمناطق الزراعية المحيطة بالاستاد، ما حوّل المكان إلى بؤرة تلوث بيئي تهدد صحة المواطنين وتشوه المظهر الحضاري لإحدى أهم مناطق المدينة.
تراكم المخلفات يحاصر منطقة الاستاد بطنطا وينذر بكارثة صحية تهدد الأهالي
وأكد عدد من سكان المنطقة أن مشهد القمامة أصبح معتادًا ومقلقًا في الوقت ذاته، في ظل غياب واضح لعمليات رفع المخلفات بشكل منتظم، الأمر الذي تسبب في انتشار الروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والذباب، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة، وهو ما ينذر بانتشار الأمراض ويعرض حياة الأطفال وكبار السن للخطر.
وأضاف الأهالي أن الأزمة لم تعد مجرد إهمال عابر، بل تحولت إلى معاناة يومية، حيث تتزايد أكوام القمامة دون أي حلول جذرية، وسط شكاوى متكررة لم تجد الاستجابة المطلوبة حتى الآن. وأشاروا إلى أن المنطقة المحيطة بالاستاد تُعد متنفسًا هامًا للأهالي، فضلًا عن كونها منطقة حيوية تشهد حركة مرورية كثيفة وتردد عدد كبير من المواطنين على مدار اليوم، ما يجعل استمرار هذا الوضع أمرًا غير مقبول.
وأوضح المواطنون أن قرب المنطقة من أراضٍ زراعية يزيد من خطورة الأزمة، إذ تتسبب المخلفات في تلوث البيئة المحيطة، وتهدد الرقعة الزراعية، فضلًا عن تشويه الصورة العامة لمدينة طنطا، التي تُعد عاصمة محافظة الغربية وإحدى المدن التاريخية المهمة.
وفي هذا السياق، أطلق الأهالي صرخة استغاثة إلى اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، مطالبين بتدخله العاجل لتوجيه الأجهزة التنفيذية المعنية بسرعة رفع المخلفات المتراكمة، وتكثيف حملات النظافة الدورية، مع وضع حلول مستدامة تمنع تكرار الأزمة مرة أخرى. وطالبوا بزيادة عدد صناديق القمامة، وتفعيل الرقابة على إلقاء المخلفات العشوائي، وفرض غرامات رادعة على المخالفين.
وأعرب المواطنون عن ثقتهم الكبيرة في استجابة محافظ الغربية، المعروف عنه حرصه الدائم على متابعة شكاوى المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، مؤكدين أن تدخله السريع سيعيد الانضباط والنظافة للمنطقة، ويحافظ على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمدينة.
وفي ختام شكواهم، وجّه أهالي طنطا رسالة أمل إلى المسؤولين، متمنين أن تجد استغاثتهم صدى حقيقيًا على أرض الواقع، وأن تعود منطقة الاستاد نظيفة وآمنة كما كانت، بما يليق بتاريخ مدينة طنطا وأهل محافظة الغربية، ويضمن بيئة صحية وحياة كريمة للمواطنين.