كيف ستتعامل الحكومة اللبنانية مع مطالب حزب الله بتأجيل حصر السلاح؟|فيديو
دخلت الساحة اللبنانية مرحلة جديدة من التوتر السياسي مع اقتراب موعد انتهاء المرحلة الأولى من خطة الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة؛ حيث برز انقسام حاد في الرؤى بين إصرار حكومة الرئيس نواف سلام على المضي قدمًا في خطتها، ورفض قاطع من حزب الله الذي اعتبر الخطوة "مشروعًا أمريكيًا إسرائيليًا".
وأشارت قناة القاهرة الإخبارية إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، بأن نزع السلاح يستهدف إنهاء القدرة العسكرية للبنان، متهمًا الولايات المتحدة بفرض وصاية سياسية وتخريب الوضع الاقتصادي.
وفي تحليل لهذا الموقف، أكد الباحث السياسي علي يحيى أن حزب الله قد استعاد توازنه الميداني والسياسي بعد فترة من الارتباك الجيوسياسي عقب أحداث دمشق واغتيال عدد من قادته، مشيرًا إلى أن موافقة الحزب السابقة على التراجع جنوب الليطاني كانت لتمرير مرحلة فقدان التوازن، لكنه اليوم يرفض تقديم "تنازلات مجانية" شمال النهر.
وجوب نزع السلاح
وأكد خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية على وجود قناعة لدى أطراف ميدانية بوجوب بقاء السلاح لمواجهة التهديدات الإسرائيلية الوجودية، لافتا إلى أن مصادر مقربة من الحكومة اللبنانية أكدت أن خطة حصر السلاح قرار سيادي لا رجعة عنه.
وأوضح الكاتب الصحفي صلاح سلام، أن المرحلة الثانية من الخطة ستبدأ بعد عطلة رأس السنة، لتشمل المنطقة الممتدة من شمال الليطاني وحتى نهر الأولي، مشددا على أن هذا التحرك ليس مجرد رغبة لبنانية، بل هو "ضرورة إقليمية ودولية" مرتبطة بملفين شائكين، إعادة الإعمار، حيث تشترط الدول المانحة حصر السلاح بيد الدولة لتقديم المساعدات اللازمة لنهوض لبنان من جديد، الإصلاحات المالية التي قطعت فيها الحكومة شوطاً كبيراً، ويبقى ملف السلاح العقبة الأخيرة أمام الدعم الدولي.
بين الوساطة العربية والموقف الإيراني
ونوه بأنه تتجه الأنظار الآن إلى الدور الذي تلعبه العواصم العربية (القاهرة، الرياض، والدوحة) في محاولة للتوصل إلى صيغة تفاهم مع طهران، التي تظل الطرف الدولي الوحيد المعارض علناً لتسليم سلاح الحزب.
وأردف:"بينما يحذر حزب الله من انزلاق السلطات لتنفيذ شروط الاحتلال، يرى مراقبون أن حكومة نواف سلام تحاول تنفيذ القرار "بالتي هي أحسن" لتجنب أي صدام داخلي بين الجيش وحزب الله، معتمدة على غطاء عربي ودولي يهدف لنزع الذرائع من يد إسرائيل لاستمرار اعتداءاتها".
وتابع:"زاد من تعقيد المشهد التصريحات الأخيرة الصادرة عن قمة "فلوريدا" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث أكد ترامب أن واشنطن تراقب سلوك حزب الله وما ستفعله الحكومة اللبنانية لتقرر خطواتها المقبلة، مما يضع بيروت أمام اختبار حقيقي لمصداقية خطتها الأمنية أمام المجتمع الدولي".