رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خالد سعد: مركب خوفو الثاني كشف أثري فريد يعيد إحياء أسرار الحضارة|فيديو

مركب خوفو الثاني
مركب خوفو الثاني

أكد الدكتور خالد سعد، مدير عام الإدارة العامة للآثار ما قبل التاريخ بوزارة السياحة والآثار، أن المركب المكتشف مؤخرًا يمثّل المركب الثاني للملك خوفو، ليكون أحد “مراكب الشمس” الذي ارتبط بعقائد المصريين القدماء حول الحياة الأخرى، موضحًا أن الفكرة الدينية كانت تقوم على أن الملك يستخدم هذه المراكب في رحلته الأبدية مع الآلهة، ما يجعلها جزءًا أصيلًا من طقوس الدفن الملكي ورمزًا للقوة والخلود.

اختلافات عن المركب الأول

أوضح مدير عام الآثار، خلال مداخلة عبر برنامج «كل الأبعاد» على قناة «إكسترا نيوز»، أن حالة المركب الثاني تختلف جذريًا عن المركب الأول الذي تم الكشف عنها سابقًا، فقد تعرضت الكتل الخشبية، التي ظهر جزء منها عام 1987، إلى نسب مرتفعة من الرطوبة، ما أدى إلى امتصاص التربة لعناصرها داخل الخشب، وحدوث انتفاخات كبيرة أثّرت على بنيته.

وبيّن خالد سعد، ما قبل التاريخ أن الخشب المستخدم هو خشب الأرز المستورد قديمًا من لبنان، وهو نوع نفيس لكنه حساس للغاية لعوامل الزمن والرطوبة، منوهًا إلى أن هذا الأمر صعّب عملية الترميم، وجعلها تتطلب درجات عالية من الدقة العلمية، إضافة إلى استخدام أحدث الأساليب للحفاظ على سلامة القطع دون فقدان قيمتها التاريخية والأثرية.

1765 قطعة خشبية

وكشف مدير عام الآثار، أن عدد القطع المكتشفة بلغ نحو 1765 قطعة خشبية متفرقة، وهو ما جعل المشروع واحدًا من أعقد المشروعات الأثرية في مجال إعادة التجميع، مضيفًا أن كل قطعة خضعت لعمليات دراسة دقيقة، سواء من حيث نوع الخشب أو درجة التلف أو طريقة المعالجة المناسبة، ثم جرى الانتقال إلى مرحلة إعادة التركيب للوصول إلى الشكل الأصلي للمركب كما كان في عصر الدولة القديمة.

وأشار خالد سعد، إلى أن عمليات الترميم تمت بالكامل داخل مركز الترميم بالمتحف المصري الكبير، الذي يعد الأكبر من نوعه في مصر والشرق الأوسط، فضًلا عن أن المركز مجهّز بمعامل متخصصة وتقنيات متقدمة تتيح مراقبة أدق التغيرات في المواد العضوية، إلى جانب مختبرات لتحليل الميكروبات وعوامل التلف.

كوادر مصرية بخبرات عالمية

وشدد مدير عام الأثار، على أن جميع أعمال الترميم والتنقيب تمت بأيدٍ مصرية مدرّبة على أعلى مستوى، تضم خبراء حاصلين على درجات علمية متقدمة في مجالات ترميم المواد العضوية والحجرية والمعدنية، متطرقًا إلى أن هذه الكوادر استطاعت تطبيق أحدث المناهج العلمية بما يتوافق مع المعايير الدولية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية المصرية في إدارة التراث.

الدكتور خالد سعد
الدكتور خالد سعد

واختتم الدكتور خالد سعد، بالإشارة إلى أن مركب خوفو الثاني يمثل إضافة علمية كبيرة، إذ يساعد الباحثين على فهم تطور تقنيات صناعة السفن في مصر القديمة، إلى جانب تعزيز مكانة المتحف المصري الكبير كأحد أهم المراكز العالمية لحفظ التراث، متوقعًا أن يسهم العرض المستقبلي للمركب في جذب المزيد من الزوار، وإبراز عظمة الحضارة المصرية التي ما تزال تبهر العالم حتى اليوم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء