القضاء الإداري يؤيد قرار وزير التعليم حول معادلة الشهادات الأجنبية
قضت الجهات القضائية المختصة برفض الطعن المقام ضد قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفني رقم 148 لسنة 2024، والخاص بإلزام الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية أو أجنبية بالخارج بأداء امتحانين في مادتي اللغة العربية والتاريخ، مع احتساب نتيجتهما بنسبة 20% ضمن مجموع المعادلة للالتحاق بالجامعات المصرية.
قام أحمد أحمد أحمد عطا الله، ولي أمر الطالب يوسف، بالطعن على قرار وزير التعليم، بإلزام الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية أو أجنبية بالخارج بأداء امتحانين في مادتي اللغة العربية والتاريخ، مع احتساب نتيجتهما بنسبة 20% ضمن مجموع المعادلة، معتبرًا أنه تجاوز لاختصاص الوزير ومخالف لأحكام الدستور والقوانين المنظمة وقواعد المجلس الأعلى للجامعات.
وأشارت مذكرة الدعوى إلى أن قرار استحدث عنصرًا جديدًا في حساب المجموع الاعتباري دون دراسة كافية، ودون الرجوع إلى الجهات المختصة، يضر بالطلاب المصريين المقيمين بالخارج.
دفاع الطاعن.. عدم تكافؤ الفرص
استند دفاع الطعن إلى عدد من المبادئ الدستورية منها: المساواة وعدم التمييز بين الطلاب، وتكافؤ الفرص التعليمية، وحماية الحق في التعليم وتسهيل النفاذ إليه دون عوائق.
كما نوهت مذكرة الدفاع إلى صعوبات عديدة تواجه الطلاب المصريين الحاصلين على شهادات دولية، أو أجنبية بالخارج، منها غياب المناهج وآليات الاختبار المناسبة وبنية التنفيذ في السفارات والقنصليات، وهو ما قد يعرقل، فرص الطلاب في معادلة الشهادات الأجنبية والتقدم للجامعات الحكومية.
وأُضيف إلى ذلك الإشارة لتعارض القرار مع بعض الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل والتعاون التعليمي.
قرار المفوضين… وحكم المحكمة
وكان تقرير هيئة مفوضي الدولة قد أوصى برفض الدعوى، معتبرًا القرار إجراءً تنظيميًا يهدف إلى الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الطلاب بلغتهم وتاريخهم.
ورغم تمسك الدفاع بأن هذا التبرير لا يغطي الجوانب الدستورية والإجرائية المثارة، قضت المحكمة في النهاية برفض الطعن، لتؤكد مشروعية القرار واستمراره.
مطالب الدفاع.. الاعتداد بالشهادات الأجنبية دون امتحانات إضافية
طالبت المحامية نهاد أبو القمصان، وكيلة الطاعن بإلغاء القرار والاعتداد بالشهادات الأجنبية دون امتحانات إضافية، مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات وتنفيذ الحكم فور صدوره، إلا أن المحكمة لم تأخذ بتلك المطالب.
جاء حكم المحكمة، موافقا لقراروزارة التربية والتعليم، التي شددت على تدريس اللغة العربية والتربية الدينية والتاريخ المصرى، في المدارس التي تمنح شهادات دولية أو أجنبية داخل مصر، مع إدراج درجات هذه المواد ضمن المجموع الكلي بنسبة تصل إلى 20%، بهدف ترسيخ الهوية واللغة والثقافة الوطنية لدى الطلاب.