أمراض نفسية وبدنية.. «موت صامت» لأطفال السودان بسبب الجوع والأوبئة|فيديو
سلطت قناة القاهرة الإخبارية الضوء على المآسي التي يعاني منها أطفال السودان، ففي واحدة من أقسى المآسي الإنسانية في القرن الحادي والعشرين، يواجه أطفال السودان مصيراً كارثياً يجمع بين وحشية الحرب وقسوة الجوع وتفشي الأوبئة، وسط تحذيرات طبية من ضياع جيل كامل بعيداً عن مقاعد الدراسة وخلف جدران المعاناة النفسية.
أمراض ومجاعة
وصفت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، الوضع في الداخل السوداني بأنه "موت صامت"، مؤكدة خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية أن أطفال السودان، تماماً كأطفال غزة، يدفعون الثمن الأكبر لصراعات لا ترحم.
وأشارت رئيسة مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان إلى عودة أمراض كان السودان قد أعلن خلوه منها، مثل شلل الأطفال والسل والحصبة، التي فتكت بمئات الآلاف نتيجة انهيار منظومات التطعيم والتحصين الأساسية، بالتزامن مع انتشار سوء التغذية الحاد الذي يهدد حياة أكثر من 500 ألف طفل في مناطق بؤر المجاعة المؤكدة.
أرقام صادمة من واقع الحرب
وتطرقت إلى إحصائيات مرعبة تعكس حجم الانتهاكات بحق الطفولة في السودان، حيث تم رصد41 ألف انتهاك، تم توثيقها بحق الأطفال خلال عام واحد فقط ونحو 17 مليون طفل، هم الآن خارج منظومة التعليم النظامي، مما يهدد بمستقبل مظلم لجيل كامل، كما رصد 3 بؤر مؤكدة للمجاعة في دارفور وكردفان، مع وجود 21 مدينة أخرى تواجه خطراً وشيكاً.
وفي شهادة مؤلمة حول وضع الكوادر الطبية، كشفت الدكتورة نازك عن استهداف ممنهج للأطباء لمنعهم من توثيق الانتهاكات التي يشهدونها يومياً، موضحة أن حصيلة الاستهداف شملت، مقتل 234 طبيباً وعاملاً صحياً، اعتقال المئات من الكوادر الطبية، فقدان أثر 59 طبيباً لا يزال مصيرهم مجهولاً حتى الآن.
نداء للمجتمع الدولي
أرجعت "أبو زيد" وحشية هذا الصراع إلى عدم اكتراث الأطراف المتنازعة بالمعاني الإنسانية أو الحقوقية، حيث يتم تدمير البنية التحتية والقضاء على "الأخضر واليابس"، مناشدة المنظمات الدولية والبعثات الأممية بضرورة الضغط على طرفي القتال لإيجاد هدنة إنسانية فورية، وتأمين ممرات آمنة لإيصال المساعدات واللقاحات، خاصة إلى المناطق المعزولة في دارفور وكردفان التي باتت تعيش مجاعة كاملة الأركان.