رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد حجازي: العبث في منطقة القرن الأفريقي لا يستهدف الصومال وحده|فيديو

أرض الصومال
أرض الصومال

شهدت العاصمة التركية أنقرة لقاءً هاماً جمع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بنظيره التركي رجب طيب أردوغان، ويأتي هذا اللقاء في سياق موجة واسعة من الإدانات الدولية والإقليمية للتحركات والقرارات الأحادية التي تهدف إلى المساس بسيادة الصومال ووحدة أراضيه.

حصار دبلوماسي للقرارات الأحادية

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، أن الموقف الدولي بات موحداً في رفض الخروقات التي تهدد أمن واستقرار المنطقة، موضحًا خلال لقاء له على قناة" النيل للأخبار" أن القرارات الأخيرة لإسرائيل قد "وُئدت في مهدها" بفضل الرفض الصريح من مجلس الأمن الدولي، الجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، مشيدًا بـ الموقف المصري الجاد الذي نجح في محاصرة هذه التحركات دبلوماسياً منذ لحظاتها الأولى، مؤكداً أن حماية سيادة الصومال ليست شأناً داخلياً فحسب، بل ضرورة لحماية مبدأ "قدسية الحدود" الأفريقية ومنع التحريض العرقي والجهوي الذي يهدد تماسك القارة.

وفي قراءته للأبعاد الجيوسياسية، شدد "حجازي" على أن العبث في منطقة القرن الأفريقي لا يستهدف الصومال وحده، بل يمثل تهديداً مباشراً لمصالح قوى كبرى وإقليمية، وفي مقدمتها، مصر: لارتباط المنطقة العضوي بأمن البحر الأحمر وقناة السويس، تركيا، التي تمتلك استثمارات ومصالح استراتيجية واسعة في المنطقة، الملاحة الدولية، حيث تعد المنطقة شرياناً حيوياً لحركة التجارة العالمية وأمن الخليج العربي.

دعوة لإسناد شامل للصومال

وطالب مساعد وزير الخارجية الأسبق بضرورة انتقال المجتمع الدولي من مرحلة "الإدانة" إلى مرحلة "الإسناد الفعلي" لجمهورية الصومال الفيدرالية، عبر تقديم دعم متعدد المستويات يشمل الدعم الاقتصادي والسياسي: لتعزيز قدرة الدولة على بسط سيادتها، الدعم العسكري والأمني: لمواجهة الأجندات التي تسعى لفرض واقع غير شرعي بقوة القرارات الأحادية، مؤكدًا أن تركيا ومصر تقفان في خندق واحد مع المجتمع الدولي لضمان أمن واستقرار هذه المنطقة الاستراتيجية، محذراً من أن أي تهاون في مواجهة هذه "التحريضات" سيفتح الباب أمام فوضى قد لا تستثني أحداً في القارة الأفريقية أو خارجها.

أكد حسن الشيخ محمود، رئيس الصومال، أن ما يتم تداوله بشأن احتمال اندلاع حرب بين إريتريا وإثيوبيا يعد مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي لا يشير إلى أي تصعيد عسكري وشيك بين البلدين، وأن هناك طرقًا متعارفًا عليها دوليًا تتيح لإثيوبيا الوصول إلى البحر الأحمر، مشددًا على ضرورة التزام جميع الأطراف بهذه الآليات لضمان استمرار السلام والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.

استبعاد الحرب وأسبابها

وأوضح حسن الشيخ محمود، في مقابلة سابقة مع قناة العربية، أن العلاقات بين الدولتين تتميز بوجود قنوات دبلوماسية واضحة وآليات تنظيمية لتسهيل حركة التجارة والملاحة البحرية، وهو ما يقلل من احتمالية نشوب أي صراع عسكري، فضًلا عن أن المنطقة بحاجة إلى الاستقرار أكثر من أي وقت مضى، نظرًا لتأثيراتها الاقتصادية والسياسية على دول القرن الأفريقي بأكملها.

وأشار الرئيس الصومالي، إلى أهمية التزام الدول بالقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالمرور البحري وحقوق الملاحة، خاصة فيما يتعلق بإثيوبيا وإمكانية الوصول إلى البحر الأحمر عبر الطرق المتفق عليها دوليًا، منوهًا إلى أن هذا الالتزام يضمن تفادي أي توتر أو خلاف مسلح بين الدولتين، ويعزز دور المجتمع الدولي في مراقبة تطبيق هذه القواعد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء