جودة غانم: قرار حكومي يعيد رسم خريطة التعليم والبحث العلمي في مصر |خاص
أكد الدكتور جودة محمد غانم، القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والطلاب وأمين المجلس الأعلى للمعاهد العليا، أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4245 لسنة 2025 بشأن تشكيل واختصاصات الأمانة الفنية للمجلس الوطني للتعليم والبحث والابتكار، يمثل خطوة محورية في إطار توجه الدولة نحو توحيد الرؤية الاستراتيجية لمنظومة التعليم والبحث والابتكار، باعتبار الأمانة الذراع التنفيذي والفني الداعم لأعمال المجلس، والمسؤولة عن التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بتنفيذ سياساته وخططه.
وأوضح الدكتور جودة غانم، أن القرار يستهدف تحقيق التكامل المؤسسي بين القطاعات المختلفة، بما يضمن دعم عملية اتخاذ القرار على أسس علمية دقيقة، ويسهم في ربط التعليم والبحث العلمي والابتكار باحتياجات الدولة وخططها التنموية، مشيرًا إلى أن الأمانة الفنية سيكون لها دور محوري في المتابعة والتقييم وتقديم الدعم الفني والإداري لأعمال المجلس.
ونص القرار على تشكيل الأمانة الفنية برئاسة الدكتورة سلمى البكري، رئيس مجلس أمناء مؤسسة «التعليم أولًا»، وعضوية ممثلين عن 15 وزارة وجهة رسمية، إلى جانب نخبة من العلماء والخبراء في مجالات التعليم والبحث العلمي والابتكار، بما يعكس حرص الدولة على توسيع قاعدة المشاركة وتبادل الخبرات بين مختلف مؤسساتها.
ويشمل التمثيل الوزاري، عددًا من الوزارات السيادية والخدمية، من بينها وزارات الصحة والسكان، الصناعة، التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الدفاع والإنتاج الحربي، الداخلية، المالية، التعليم العالي والبحث العلمي، العمل، الثقافة، والتربية والتعليم والتعليم الفني، فضلًا عن ممثلين عن الأزهر الشريف، والهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، والأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم الفني.
وضم التشكيل مجموعة من أبرز العلماء والخبراء، من بينهم الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، والدكتورة جينا الفقي، القائم بأعمال رئيس أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، إلى جانب الدكتور أيمن فريد، مساعد وزير التعليم العالي للتدريب والتأهيل لسوق العمل، والدكتور ياسر رفعت، نائب وزير التعليم العالي لشؤون البحث العلمي السابق، والدكتور محمد عبد الحميد شعيرة، الأستاذ بجامعة عين شمس، والدكتور محمود عبد اللطيف صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمي السابق، بالإضافة إلى الدكتور جودة محمد غانم.
وأشار الدكتور جودة غانم، إلى أن من أبرز اختصاصات الأمانة الفنية تقديم الدعم الفني والإداري للمجلس، من خلال الإعداد لاجتماعاته، وتسجيل محاضر الجلسات، وإعداد الدراسات والتقارير الفنية اللازمة لدعم اتخاذ القرار، فضلًا عن التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لتعميم سياسات المجلس، ومتابعة تنفيذ الخطط والبرامج والمشروعات في مجالات التعليم والبحث والابتكار.
وأكد القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والطلاب، أهمية العمل على إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لمنظومة التعليم والبحث العلمي، وإصدار تقارير مقارنة دولية نصف سنوية لقياس موقع مصر على المؤشرات العالمية ذات الصلة، إلى جانب إعداد مسودة التقرير نصف السنوي الذي يُعرض على رئيس الجمهورية، والتقرير الدوري الشامل الذي يُقدم إلى مجلسي الوزراء والنواب كل عامين.
وفي سياق متصل، نص القرار على آلية عمل الأمانة الفنية، حيث تجتمع بصفة دورية مرة واحدة على الأقل شهريًا، ويكون الاجتماع صحيحًا بحضور أغلبية الأعضاء، مع تحديد مقر الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد بالقاهرة مقرًا مؤقتًا للأمانة، ومنحها الحق في تشكيل لجان فرعية أو مجموعات عمل متخصصة، خاصة في مجالات ربط المناهج بسوق العمل، ودعم البنية التحتية التعليمية، والتحول الرقمي.
وفيما يتعلق بالجوانب المالية، أوضح القرار صرف راتب شهري مقطوع لرئيس الأمانة الفنية، وصرف بدل حضور جلسات وانتقالات للأعضاء بواقع 2000 جنيه عن الجلسة الواحدة للأمانة، و1000 جنيه لاجتماعات اللجان الفرعية، مع تحديد حد أقصى سنوي للبدلات لا يتجاوز 60 ألف جنيه للعضو، وذلك في إطار الالتزام بالحد الأقصى للدخل المقرر قانونًا، بما يضمن الانضباط المالي وتطبيق مبادئ الحوكمة.
