خبير مصرفي يجيب.. لماذا تحسن الوضع الاقتصادي المصري خلال 2025 ؟
قال الخبير المصرفي الدكتور رمزي الجرم، إن الاقتصاد العالمي دخل مرحلة تعافٍ تدريجي، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة في عدد من المناطق، وذلك بعد نحو خمس سنوات من تبنّي سياسات وتدابير احترازية للتعامل مع الصدمات المتتالية. وقد انعكست هذه التطورات بصورة إيجابية، مباشرة وغير مباشرة، على الاقتصاد المصري، في ظل ارتباطه الوثيق بالاقتصادات العالمية وحركة التجارة والاستثمار الدولية.
وأضاف أن تقديرات صندوق النقد الدولي تتوقع نمو الاقتصاد المصري بنحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعومًا بارتفاع ملحوظ في عدد من المؤشرات الرئيسية، وعلى رأسها الصادرات غير النفطية التي سجلت زيادة بنسبة 19% بنهاية أكتوبر 2025، لتصل إلى 40.614 مليار دولار، مقارنة بنحو 34.148 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة قدرها 6.466 مليار دولار.
وأضاف أن ذلك تزامن مع طفرة غير مسبوقة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي بلغت نحو 30.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، مقابل 20.8 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، بمعدل نمو بلغ 45.1%. وأسهم هذا الأداء في خفض عجز الميزان التجاري بنسبة 16% بنهاية أكتوبر 2025، ليصل إلى 26.322 مليار دولار، مقابل 31.373 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بانخفاض قدره 5.051 مليار دولار.
وفيما يتعلق بقطاع السياحة، أوضح أن مصر استقبلت أكثر من 15 مليون سائح بنهاية سبتمبر 2025، مقتربة من المستهدف السنوي البالغ نحو 18 مليون سائح، مع تحقيق 161 مليون ليلة سياحية. كما سجل متوسط الإنفاق السياحي زيادة بنحو 30%، مع توقعات بأن تتراوح إيرادات القطاع بنهاية العام بين 18.1 و18.6 مليار دولار.
وأشار إلى أن هذا الأداء الإيجابي تحقق رغم استمرار التحديات المرتبطة بتراجع إيرادات قناة السويس مقارنة بمستويات ما قبل التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب ارتفاع قيمة الواردات المصرية، التي سجلت 66.9 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025. وجاء ذلك مدفوعًا بزيادة واردات الوقود إلى نحو 11 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، مقابل 7 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة قدرها 4 مليارات دولار.

