أزمة اليمن.. «الأخوان أديب» جمعهما عبدالحي وفرقتهما السياسة
انعكست الأزمة السياسية بين السعودية والإمارات في اليمن على الوضع الإعلامي في منطقة الخليج ومصر حتى الأشقاء بمختلف توجهاتهم، ومنذ اشتعال الأوضاع انبرت الأقلام والمنابر للترويج لسياسة كلا البلدين سواء عبر القنوات أو على مواقع التواصل الاجتماعي وبالأخص “إكس” وكان في قلب المعركة كتاب وساسة سعوديين وإماراتيين وأيضًا الأخوين أديب عمرو وعماد.
كيف للجنوب اليمني أن ينفصل؟
في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط اللندنية السعودية، أكد الكاتب الصحفي السعودي عبدالرحمن الراشد، توجهات الرياض ورفضها لمخطط انفصال دولة الجنوب، وذكر أن الجنوب اليمني لن ينفصل ولن يُعترف به دولة بسبب عدم وجود شرعية.
ودلل الراشد، في بمقاله بنماذج نجحت في الحصول على الاعتراف مثل جنوب السودان ونماذج أخرى لم يتم الاعتراف بها مثل “صوماليلاند”.
وقال الكاتب السعودي: “السرّ في كلمة واحدة هي «الشرعية».. ختمُ الأممِ المتحدة للانضمام إليها ضرورة، وهذا يتطلَّبُ موافقة الدول الخمس الكبرى مجتمعةً، ولا يكفي فقط استفتاء السكان المنفصلين وإجماعُهم. انفصالُ الجنوب اليمني ممكنٌ لكنْ له مسارُه”.
وأضاف الراشد، أنه بدون الشرعية سيعيشُ الجنوب أعوامًا طويلةً في حروب وبؤس وانقسام خطير، بسبب قرارات متعجلة اليوم عنوانُها التَّسابقُ على كرسي الحكمِ في الجنوب.
مراجعة داخلية للسياسات السلبية الإماراتية
وردًا على تغريدة ضاحي خلفان القائد السابق لشرطة دبي التي هاجم فيها السعودية، قال بدر القثاني، الصحفي في جريدة الشرق الأوسط اللندني: “عوضا عن التطاول المستمر كان الأحرى إجراء مراجعة داخلية للسياسات السلبية الإماراتية في اليمن. أما التطاول فهو بسيط ونستطيع جميعا أن نتطاول ولكننا لا نرضاه لقادة الخليج. ونصيحتي أنه مهما كان الخلاف فلا داعي لان نهمز ونلمز ونتطاول على القادة يا أخ ضاحي. يبقى الود حتى في البيانات الرسمية وهذا ما نعول عليه”.

الرد الإماراتي على السعودية
وانبرت الأصوات الإماراتية للدفاع عن سياسات أبو ظبي في اليمن ومهاجمة السعودية، في مشهد استقطاب حاد يُعيد مشهد أزمة 2017 مع قطر، وكان في المقدمة عبدالخالق عبدالله مستشار رئيس دولة الإمارات.
وقال عبدالخالق في إحدى التغريدات: “لمن يهمه الأمر 1 الإمارات لا تخذل ولا تتخلى عن حلفائها.. 2 تدعمهم بكرم وسخاء سياسي وعسكري.. 3 لا تتركهم في منتصف الطريق يواجّهون مصيرهم بدون سند.. 4 واضحة في سياساتها وخطواتها.. 5 لا تهرب ولا تتهرب من المواجهة.. 6 لديها رؤية واضحة لمسؤوليتها القومية والإنسانية وتؤديها بحرص شديد”.

كما قال في تغريدة أخرى: “الهجوم العسكري الصارخ على ميناء في الجنوب العربي ليس بطولة ورئيس المجلس الرئاسي اليمني انتهت صلاحيته وفقد شرعيته وبياناته مكانها سلة النفايات”.

ومع بداية الأزمة غرد قائد شرطة دبي السابق، ضاحي خلفان: “من المؤسف أن البيانات التي تذكر تشير وكأن الإمارات تعمل على تهديد أمن المملكة...إلا هذي عاد...لكن وين..؟؟ رحم الله الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأسكنه فسيح جناته.. ذكرته...وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر”.
الأخوان عمرو وعماد أديب
في قلب المعركة الخليجية بين السعودية والإمارات، يتواجد طرف مصري وهما الأخوان عمرو وعماد أديب، فالأول يعمل في قناة “MBC” التي تتبع السعودية ويتبنى توجهات المملكة في تناوله الإعلامي.
أما الأخ الأكبر عماد فضيف دائم على قناة سكاي نيوز الإماراتية ويتبنى سياسة أبوظبي في الملفات السياسية حتى في ملف التطبيع مع إسرائيل.
مختلفان حول إسرائيل
اختلاف عمرو وعماد أديب ليس فقط حول ملف اليمن لكنهما مختلفين أيضًا حول إسرائيل وكيف تنظر لهما كلا البلدين سواء السعودية أو الإمارات وهذا ظهر في اللقاء الذي استضاف خلاله عمرو شقيقه عماد بتاريخ 21 ديسمبر.
ومع اشتعال الأزمة بين السعودية والإمارات خرج عمرو أديب بتغريدة عبر موقع “إكس” تعبر بكل قوة عن موقف السعودية قائلًا: "ليس عندي شك أن المملكة لم تختر المواجهة إلا بعد الكثير من الصبر وتغليب صوت الحكمة ولكن عندما تجاوز الأمر خطوط الأمن السعودية كانت حاسمه قوية، الخطوط الحمراء لا يحب تجاوزها في اليمن تحت أي ظرف ومن أي طرف".
وأضاف “أديب”: “السعودية واضحة لا انفصال للجنوب عن الشمال، والحدود السعودية لا تعرف توازنات الأيام القادمة خطيرة ولكن المملكة اضطرت للخيار الصعب المؤلم. أملى ألا يكون هناك تصعيد وان نخرج من هذا الوضع المؤلم .الحوار مهم”.

وحتى خروج التقرير للنور لم يظهر عماد الدين أديب سواء بتغريدة أو ظهور على شاشة سكاي نيوز ولم يُعلق بعد على الموقف الإماراتي من حرب اليمن.

مصير واحد
ورغم الأزمة بين السعودية والإمارات إلا أن البلدين وصفا بعضهما بالأشقاء خلال البيانات التي خرجت على خلفية الأزمة، وهو ما يعكس المصير المشترك للرياض وأبوظبي كبلدين خليجيين وعربيين ويجمعهما مصير مشترك.

