أسامة كبير: تعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة «شرارة تصعيد جديدة»
أكد اللواء أسامة كبير، الخبير الاستراتيجي والمستشار بكلية القادة والأركان، أن المشهد الإقليمي والدولي يشهد حالة غير مسبوقة من التوتر، محذرًا من أن تعطيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة قد يكون سببًا في اندلاع موجة تصعيد جديدة في المنطقة.
وأوضح كبير، في مداخلة هاتفية له ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة "الحياة"، أن هذه المرحلة تمثل نقطة مفصلية في مسار التهدئة، لاسيما أن حركة حماس جزء رئيسي من الاتفاق.
وأشارالخبيرالاستراتيجي، إلى أن تعطيل هذه المرحلة يزيد من تعقيد المشهد وقد يؤدي إلى انهيار الاتفاق بالكامل، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
حكومة نتنياهو تحت ضغط الانتخابات
وأشار اللواء أسامة كبير، إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو باتت قريبة من الانفكاك بسبب الضغوط الانتخابية الداخلية، وهو ما كان له تأثير واضح في تعطيل تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
ولفت كبير، إلى أن نتنياهو يسعى لاستغلال الوقت سياسيًا على حساب الاستقرار الأمني. وأضاف أن لقاء نتنياهو مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الولايات المتحدة شمل عدة ملفات حساسة، من بينها قضايا الفساد والمحاكمات التي يواجهها، بالإضافة إلى ملفات غزة وإيران، فضلًا عن قضية صومالي لاند التي أثارت انزعاجًا في الأوساط العربية، إضافة إلى التطورات المتعلقة بجنوب لبنان.
تباين المصالح وغياب الحلول الجذرية
وأكد أسامة كبير، أن المبادرات الأمريكية المطروحة في الوقت الراهن لا تبدو قادرة على تحقيق نتائج مرضية لدول الشرق الأوسط، في ظل تباين المصالح وغياب رؤية واضحة للحلول الجذرية.
وتطرق كبير، إلى الموقف من إيران، مشيرًا إلى الفارق بين مناقشات السماح لإسرائيل بضرب إيران، واحتمال تدخل الولايات المتحدة بشكل مباشر في مواجهة معها، موضحًا أن ما يثير قلق إسرائيل هو تطور البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي يقترب من امتلاك نحو 6 آلاف صاروخ باليستي متطور، بمديات قد تصل إلى عشرات الآلاف من الأميال.
قيد التوازنات الدولية في مواجهة إيران
وأوضح كبير، أن إسرائيل لن تستطيع شن ضربة عسكرية لإيران بمفردها دون أن يقابلها رد إيراني عنيف، مشيرًا إلى أن تدخل الولايات المتحدة في هذا الصراع سيكون سيناريو مختلفًا، يحمل تداعيات أوسع.
وفي هذا السياق، شدد الخبيرالاستراتيجي، على أن التوازنات الدولية والاحتقان السياسي في المنطقة قد يؤديان إلى تصعيد سريع، ما قد يشكل خطرًا على استقرار النظام العالمي.
حرب عالمية ثالثة في الأفق
وفي ختام تصريحاته، أكد اللواء أسامة كبير، أن العالم يشهد حالة من الاحتقان الشديد، مع اشتعال بؤر الصراع في أوروبا والشرق الأوسط، ما يؤدي إلى تموضع حاد في المواقف الدولية.
وأشار كبير، إلى أن هذا الوضع يضع النظام العالمي على حافة حرب عالمية ثالثة، في ظل تصاعد التوترات بين القوى الكبرى وتداخل المصالح الجيوسياسية.