«التعليم» تستثمر في صحة الطلاب.. تغذية مدرسية وكشف طبي شامل بالملايين
أولت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني اهتمامًا متزايدًا بملف الصحة المدرسية باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحسين جودة العملية التعليمية، حيث شهد عام 2025 توسعًا ملحوظًا في برامج التغذية المدرسية بعدد من المحافظات، مع إعطاء أولوية خاصة للمناطق الأكثر احتياجًا، في خطوة تستهدف تحسين الحالة الصحية للطلاب ورفع قدرتهم على التركيز والتحصيل الدراسي، بما ينعكس بشكل مباشر على معدلات الحضور والانضباط داخل المدارس.
بروتوكولات تعاون مشتركة
وفي حصاد الوزارة لعام 2025، أكدت وزارة التربية والتعليم تعزيز التعاون مع وزارة الصحة والسكان وعدد من منظمات المجتمع المدني، لتنفيذ برامج متكاملة للكشف المبكر عن عدد من المشكلات الصحية التي تؤثر على التحصيل الدراسي، وعلى رأسها ضعف الإبصار، والأنيميا، والسمنة، والتقزم.
وفي إطار الدور التكاملي لمؤسسات الدولة، تم توقيع بروتوكولات تعاون مشتركة بين وزارتي التربية والتعليم والصحة، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، لتنفيذ حملات فحص طبي دوري داخل المدارس، تستهدف الاكتشاف المبكر لمشكلات الإبصار لدى الطلاب، بما يضمن التدخل السريع قبل تفاقمها وتأثيرها على المستوى التعليمي والنمو الطبيعي للطلاب.
تحديد الفئات المستهدفة بدقة
واعتمدت هذه الجهود على قواعد البيانات الدقيقة التي وفرتها وزارة التربية والتعليم، والتي ساهمت في تحديد الفئات المستهدفة بدقة عالية، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب بمختلف المراحل التعليمية، مع تحديد الطلاب الأكثر استحقاقًا للدعم الصحي، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويضمن وصول الخدمة لمستحقيها الحقيقيين.
وأسهمت الشراكات بين الجهات المعنية في تنظيم حملات فحص نظر داخل المدارس، نتج عنها اكتشاف حالات تحتاج إلى تصحيح بصري، حيث تم توفير نظارات طبية مجانية أو مدعومة للطلاب من خلال بروتوكولات التعاون الموقعة، مع متابعة دورية لضمان ملاءمة النظارات وتحسن الحالة البصرية للطلاب.
كما شملت الجهود إحالة الحالات التي تستدعي تدخلًا طبيًا متخصصًا إلى الجهات المختصة بوزارة الصحة والسكان، مع متابعة مستمرة لضمان تلقي الرعاية اللازمة في التوقيت المناسب، بما يحد من أي مضاعفات صحية مستقبلية.
دور منظمات المجتمع المدني
وفي السياق ذاته، لعبت منظمات المجتمع المدني دورًا محوريًا في دعم هذه المبادرات، سواء من خلال توفير الأجهزة الطبية اللازمة للفحص، أو المساهمة في تنفيذ حملات التوعية الصحية للطلاب وأولياء الأمور بأهمية الفحص المبكر ودوره في حماية المسار التعليمي للطالب.
وعلى صعيد متصل، وضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم لطلاب المرحلة الابتدائية، أعلنت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان أنه تم فحص أكثر من 8 ملايين و265 ألف طالب بالمدارس الحكومية والخاصة، منذ بداية العام الدراسي 2025 - 2026 وحتى الآن، في واحدة من أضخم المبادرات الصحية المدرسية على مستوى الجمهورية.