استشاري طب نفسي: الاهتمام بالأبراج والتنجيم تجاوز حدود الترفيه
أكد الدكتور محمد المهدي، استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن الاهتمام المبالغ فيه بالأبراج والتنجيم أصبح ظاهرة غير صحية في المجتمع، موضحًا أن الأبراج كانت في البداية مجرد تسلية أو هزل، لكنها تحولت الآن إلى جزء من حياة البعض بشكل مفرط.
وقال المهدي، خلال لقائه ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة "سي بي سي"، إن تأثير هذه الظاهرة تجاوز حدود الترفيه، وأصبح البعض يعتمد عليها بشكل خطير في اتخاذ القرارات اليومية.
البحث العلمي يكشف حقيقة الأبراج
وأوضح المهدي، أنه قام بالبحث في موضوع الأبراج والتنجيم لفترة طويلة، ولم يجد أي جامعة معترف بها محليًا أو دوليًا تضم قسمًا لدراسة الأبراج أو التنجيم، مؤكداً أن هناك خلطًا شائعًا بين علم الفلك وعلم الأبراج. حيث أن الفلك هو علم دقيق يعتمد على أسس علمية ثابتة، في حين أن الأبراج لا تقوم على أي أساس علمي.
وأشار المهدي، إلى أن القرآن الكريم يؤكد في الآية "إنما يعلم الغيب الله" بأن الأبراج والتنجيم لا يمكنهما التنبؤ بمستقبل الإنسان أو أحداث حياته.
خريطة قديمة لا تعكس الواقع
وفي سياق حديثه، أشار الدكتور المهدي، إلى أن النجوم والأبراج كانت تستخدم كخريطة قديمة من قبل بعض الحضارات القديمة، ولكن تبين أنها لا تعكس الواقع العلمي الحالي، موضحاً أن التفسير الذي يعتمد على هذه الخريطة غير دقيق ولا يتماشى مع التطورات العلمية الحديثة.
وأكد المهدي، أن التنجيم والأبراج يستخدمون هذه "الخريطة القديمة" لتقديم توقعات لا تمت للواقع بصلة، مشددًا على ضرورة تجنب الاعتماد عليها في الحياة اليومية.
التنجيم: طمأنة زائفة للإنسان
كما لفت الدكتورمحمد المهدي، إلى أن التنجيم يلعب على خوف الإنسان من المجهول، حيث يحاول البعض طمأنة الأفراد عبر ربط حياتهم بحركة النجوم والكواكب، مبيناً أن هذه الظاهرة تعتمد على ما يسمى بـ"الانحياز التوكيدي"، وهو الميل إلى تصديق التنبؤات التي تتماشى مع توقعات الشخص حتى وإن كانت غير صحيحة.
واشار المهدي، إلى أن هذه الطريقة تخلق نوعًا من الزيف المعرفي الذي يساهم في زيادة الاعتقاد بهذه التنبؤات رغم عدم صحتها.
العلم والواقع أفضل من التنبؤات الزائفة
في ختام حديثه، شدد الدكتور محمد المهدي، على أن التنجيم والتنبؤات المستقبلية من خلال الأبراج لا تعدو كونها خرافات، مؤكدًا أن "كذب المنجمون ولو صدفوا"، مشيراً إلى أن الإنسان يجب أن يعتمد على العلم والواقع في اتخاذ قراراته بدلًا من الاعتماد على تفسيرات غير علمية وغير دقيقة.
ودعا استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر، إلى تحصين الوعي العام ضد هذه الظاهرة الزائفة.