بعد أن مزقتها الحرب.. دارفور على شفا كارثة من العطش
حذّر سكان من محلية ياسين بولاية شرق دارفور من تفاقم أزمة حادة في مياه الشرب، في ظل تعطل محطات الإمداد وارتفاع تكاليف الصيانة وقطع الغيار، ما أدى إلى نقص كبير في المياه بعدد من المناطق.
تعطل محطات المياه بسبب غياب الصيانة
وأوضح متطوعون من أبناء المحلية، في تصريحات لـ«دارفور 24»، أن عدة مناطق بدأت تعاني شحًا واضحًا في مياه الشرب، عقب توقف محطات «الدوانكي» عن العمل نتيجة غياب الصيانة الدورية وعدم توفر مستلزمات التشغيل الأساسية.
دعوات لتدخل عاجل قبل تفاقم الأزمة
وطالب المتطوعون الإدارة المدنية بولاية شرق دارفور، إلى جانب المنظمات الإنسانية والجهات الرسمية وأبناء المنطقة، بالتدخل العاجل لمعالجة الأزمة، محذرين من أن الوضع مرشح للتدهور مع اقتراب فصل الصيف وازدياد الطلب على المياه.
ارتفاع التكاليف يعمّق الأزمة
من جانبهم، أفاد عاملون في محطات المياه بأن معظم محليات شرق دارفور تشهد تراجعًا ملحوظًا في الإمدادات، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الزيوت وقطع الغيار، إضافة إلى عجز هيئة المياه المحلية عن تغطية تكاليف التشغيل.
الحرب تلقي بظلالها على الخدمات الأساسية
وأشار العاملون إلى أن تداعيات الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أسهمت بشكل مباشر في تعقيد الأزمة، وأضعفت قدرة المؤسسات الخدمية على الاستمرار في توفير مياه الشرب للمواطنين.(موران أزولاي)
أصدرت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور بيانًا توضيحيًا للرأي العام المحلي والدولي حول زيارة منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، السيدة دينيس براون، إلى مدينة الفاشر، واعتبرت أن الزيارة جاءت في توقيت متأخر جعلها بلا جدوى حقيقية، خاصة بعد محاولات مليشيا الدعم السريع طمس آثار الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
زيارة بعد فوات الأوان
وأكد البيان أن الزيارة إلى دارفور كان يفترض أن تتم في ذروة القصف والحصار الذي تعرضت له الولاية، لا بعد تدهور الأوضاع وغياب القدرة على توثيق ما جرى على الأرض، مشيرًا إلى أن التأخير أفقد الزيارة قيمتها الإنسانية والعملية.
تحركات مقيدة ومواقع محددة
وأوضحت المقاومة الشعبية بشمال دارفور، أن الزيارة اقتصرت على مناطق جرى الاتفاق عليها مسبقًا، الأمر الذي حال دون تكوين صورة شاملة عن الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الواسعة داخل المدينة، معتبرة أن هذا التقييد أثر بشكل مباشر على مصداقية التقييم.
مواقع حيوية لم تُزر
وأشار البيان إلى أن الزيارة لم تشمل مواقع مفصلية كان من شأنها عكس حجم المعاناة، مثل بعض المرافق الصحية، والمؤسسات التعليمية، وأماكن الاحتجاز، إضافة إلى مخيم زمزم، الذي تم تحويله إلى موقع تابع للميلشيا، مؤكدًا أن تجاهل هذه المواقع أخفى الكثير من الحقائق.