فضحوا بعض.. بينيت يكشف المستور بتخريب نتنياهو علاقة إسرائيل بمصر
أثارت فضيحة جديدة الوسط السياسي الإسرائيلي بعد اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالضلوع المتعمد في تخريب العلاقات بين إسرائيل ومصر، معتبرًا أن ما جرى يشكل «جريمة خطيرة» يعاقب عليها القانون الإسرائيلي بالسجن المؤبد، وذلك على خلفية قضيتي «قطر-غيت» وتسريب الوثائق المصنفة سرية، بحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
اتهامات مباشرة بتقويض العلاقات الخارجية
وقال بينيت إن المادة 121 من القانون الجنائي الإسرائيلي تنص صراحة على أن من يتعمد الإضرار بعلاقات إسرائيل مع دولة أخرى يواجه عقوبة قد تصل إلى السجن المؤبد، مؤكدًا أن هذا «ينطبق تمامًا على ما فعله أشخاص من محيط نتنياهو عندما عملوا بسوء نية على تشويه العلاقة مع مصر».
تحميل نتنياهو المسؤولية السياسية
وفي تصريحات حادة، حمّل بينيت نتنياهو مسؤولية ما جرى، مطالبًا إياه بوقف تمويل الدفاع القانوني عن مستشاريه، وإدانة تصرفاتهم علنًا، وتقديم توضيحات واضحة للإسرائيليين.
وأضاف: «نتنياهو قال سابقًا إنه لم يكن يعلم بما حدث داخل مكتبه، لكن الآن هو يعلم، وكذلك كل الشعب الإسرائيلي».
اتهامات بالعمل لصالح قطر
وأشار بينيت إلى أن الوثائق التي كُشف عنها تُظهر – بحسب وصفه – أن بعض مستشاري نتنياهو لم يكتفوا بتلقي أموال من قطر لتحسين صورتها، بل استغلوا مواقعهم داخل مكتب رئيس الوزراء لتشويه صورة مصر، خدمةً لما وصفه بمحور «قطر–حماس»، وذلك في وقت تعيش فيه إسرائيل حالة حرب.
«خيانة تمس الأمن القومي»
وأكد بينيت أن استخدامه لمصطلح «أخطر خيانة في تاريخ إسرائيل» لم يكن اعتباطيًا، موضحًا أن الخيانة تعني عملًا مقصودًا ضد المصالح الأمنية والسياسية للدولة، مضيفًا أن مكتب رئيس الوزراء يجب أن يكون «نقيًا تمامًا من أي نفوذ أو مصالح لدول معادية».
تفاصيل من تحقيقات صحفية
وكان تحقيق لصحيفة «يديعوت أحرونوت» قد كشف أن إسرائيل أينهورن، المستشار السابق لنتنياهو والمقيم حاليًا في صربيا، أدار حملات إعلامية لصالح قطر، تضمنت إعداد رسائل موجهة للرأي العام الإسرائيلي تهدف إلى تحسين صورة الدوحة، وتقديمها كوسيط مفضل في مفاوضات تبادل الأسرى بدلًا من مصر.
وبحسب التحقيق، تضمنت تلك الرسائل اتهامات لمصر بالتقصير، في مقابل إبراز قطر كشريك استراتيجي موثوق للولايات المتحدة، وهي رسائل جرى تمرير بعضها إلى وسائل الإعلام عبر متحدثين ومستشارين مقربين من نتنياهو.
شبهات جنائية خطيرة
وتشير التقارير إلى أن بعض المتورطين في القضية يواجهون شبهات تتعلق بتسريب معلومات سرية، والتواصل مع جهات أجنبية، وتلقي رشى، والاحتيال، وخيانة الأمانة، وغسل الأموال، في واحدة من أخطر القضايا التي تهز الساحة السياسية الإسرائيلية في الفترة الأخيرة.