خالد الجندي: التوبة من أعظم نعم الله على العبد
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن من أعظم نعم الله على الإنسان هي أن يمد له في عمره فرصة التوبة، حيث تعد هذه الفرصة من أعظم النعم التي قد يغفل عنها الكثيرون.
وقال الجندي خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة DMC، إن فرصة العودة إلى الله والندم على الذنوب تعتبر نعمة كبرى لا تقدر بثمن، ويجب أن يسعى المسلم للاستفادة منها قبل فوات الأوان.
الموت يأتي على غفلة
وأضاف الشيخ خالد الجندي، أن الأخبار اليومية مليئة بالحوادث المفاجئة التي تؤكد أن الموت يأتي دون سابق إنذار، وأن ما يشاع عن شعور الإنسان بقرب موته قبل حدوثه ليس صحيحًا، مشيرًا إلى أن أغلب من يفارقون الحياة لم يكونوا مستعدين لتلك اللحظة.
وأكد الجندي، أنه لا أحد يخرج من منزله وهو يظن أن تلك ستكون آخر لحظاته في الحياة.
الساعة والموت المفاجئ
واستعرض الجندي، تفسيرًا آخر لقول الله تعالى: "إن الساعة تأتي فجأة"، موضحًا أن المقصود بالساعة في هذا السياق ليس بالضرورة الأحداث الكونية العظمى ليوم القيامة، بل قد تكون الساعة هي لحظة موت الإنسان المفاجئة.
وأوضح الجندي، أنه لا أحد يضمن أن يعيش لحظة أخرى، مشددًا على أن الحياة والموت بيد الله وأن الغفلة عن هذه الحقيقة قد تؤدي إلى تدمير الإنسان في الدنيا والآخرة.
الغفلة والتقصير في العبادة
وأشارخالد الجندي، إلى أن الغفلة وترك الصلاة والخصومات هي من أخطر ما يبتلى به الإنسان، حيث يظن الكثيرون أنهم في مأمن من الموت، مما يجعلهم يتأخرون في التوبة والرجوع إلى الله.
وأوضح الجندي، أن هذا التقصير يمكن أن يكون سببًا في الخسران في الدنيا والآخرة، داعيًا المسلمين إلى استشعار قرب الأجل والمراجعة المستمرة لأعمالهم.
الندم بعد الموت لا ينفع
وشدد الشيخ خالد الجندي، على أن الندم بعد الموت لن يفيد الإنسان في شيء، مستشهدًا بآيات القرآن التي تصف حالة الإنسان بعد فوات الأوان في يوم القيامة.
ودعا الجندي، إلى المسارعة بالتوبة وعدم تأجيلها، خاصة في الأيام المباركة، حيث ينبغي إعلان حالة الطوارئ للتوبة والرجوع إلى الله قبل أن تغلق أبواب الفرصة.