الكنيست الإسرائيلي يوافق على قانون لقطع الكهرباء والمياه عن مكاتب "أونروا"
وافق الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا على مشروع قانون يقضي بقطع خدمات الكهرباء والمياه عن مكاتب وكالة "أونروا" في مدينة القدس.
ويعتبر هذا القانون خطوة تصعيدية ضد العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويهدد بتقويض الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين.
وبحسب تقرير قناة "القاهرة الإخبارية"، تم التصويت على مشروع القانون بأغلبية 59 صوتًا لصالحه من أصل 120، مقابل 7 أصوات ضد القرار، مما يعني أن القرار سينفذ بشكل فوري بعد إقراره في القراءتين الثانية والثالثة.
القرار يفاقم المعاناة الإنسانية
يعد هذا القرار بمثابة تصعيد جديد في سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، حيث يستهدف بشكل مباشر وكالة "أونروا"، التي تقدم خدمات إنسانية أساسية لنحو 100 ألف لاجئ فلسطيني في القدس، وكما هو معروف، توفر الوكالة خدمات حيوية تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والمساعدات الغذائية.
وتشير التقارير إلى أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تقليص أو توقف العديد من هذه الخدمات، ما سيؤثر بشكل كبير على حياة آلاف الفلسطينيين في المنطقة.
القرار يخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة
في إطار مبررات الحكومة الإسرائيلية، ادعى وزير الطاقة الإسرائيلي أن "أونروا" تعتبر بيئة خصبة للتحريض ضد إسرائيل.
ومع ذلك، تفتقر هذه الاتهامات إلى الأدلة القانونية وتناقض بشكل واضح الدور الإنساني الذي تلعبه الوكالة، من ناحية أخرى، يعد هذا القرار خرقًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة، خصوصًا قرار 300-2 لعام 1949 الذي أسس "أونروا" بهدف تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين.
الآثار المترتبة على القرار
إقرار هذا القانون سيسهم في زيادة التوترات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويضع العديد من الفلسطينيين أمام تحديات جديدة في الحصول على الخدمات الأساسية، ويخشى أن يؤثر هذا القرار على مئات الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة الذين يعتمدون على خدمات "أونروا".
كما أن ذلك يشكل تهديدًا لعدد من المشاريع الحيوية التي تديرها الوكالة في مجالات التعليم والصحة والمساعدات الغذائية.