رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محذرا من «المستريح».. خبير يكشف عن البدائل الأعلى ربحا بعد خفض الفائدة

مدخرات المصريين بين
مدخرات المصريين بين الشهادات البنكية والذهب

قال الدكتور علي الإدريسي، الخبير الاقتصادي، إن شريحة كبيرة من المواطنين ستظل علاقتها بالبنوك ممتدة لفترات طويلة، ولن تخرج من الإطار المصرفي التقليدي حتي بعد تخفيض نسبة العائد علي الشهادات البنكية، إلا أن التغيير قد يطرأ على شكل الاستثمار داخل البنوك نفسها، من خلال التحول إلى أدوات مالية أكثر تنوعًا مثل أذون وسندات الخزانة ذات العوائد الشهرية، والتي توفر دخلاً منتظمًا دون مخاطر مرتفعة.

الذهب ملاذ آمن مع تراجع الفائدة

وأوضح الإدريسي، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن خفض أسعار الفائدة يدفع بعض المدخرين إلى الخروج من البنوك والاتجاه إلى الذهب، الذي يظل الملاذ الآمن تاريخيًا، خاصة في ظل الزيادات القياسية التي شهدها خلال عام 2025، لافتًا إلى أن أسعار الذهب ارتفعت بنحو 70% خلال العام الجاري، وهي نسب لا يمكن للشهادات البنكية الوصول إليها مهما ارتفعت نسبة العائد، ما يعزز جاذبية الذهب مع تراجع العائد البنكي وزيادة الطلب عليه.

العقارات تحافظ على القيمة

وأكد الخبير الاقتصادي أن العقارات تعد من الأوعية التي تحافظ على قيمة الأموال، إلا أن الارتفاعات الكبيرة في أسعارها خلال السنوات الماضية جعلتها غير مناسبة لأصحاب الدخول المنخفضة والمتوسطة، في المقابل، يتميز الذهب بإمكانية الاستثمار الجزئي، حيث يمكن للمواطن شراء جرام واحد فقط، ما يجعله أكثر مرونة وسهولة مقارنة بالعقار سواء في الشراء والبيع.

تحذير من ظاهرة المستريح

وحذر الإدريسي من أن تراجع أسعار الفائدة قد يدفع بعض المواطنين إلى الوقوع في فخ أوعية استثمارية غير آمنة، أو التعرض لعمليات نصب واحتيال، مشيرًا إلى أن هذه الفترات تشهد ظهور أشكال جديدة ومبتكرة من الاحتيال، على غرار ما يعرف بظاهرة “المستريح”، مؤكدًا ضرورة توخي الحذر والابتعاد عن الوعود بعوائد غير منطقية.

استمرار صعود الذهب 

وتوقع أن يشهد الذهب موجات تراجع مؤقتة تعرف بمناطق الدعم، وهي فترات طبيعية تسمح بدخول مستثمرين جدد قبل معاودة الصعود وبيع لجني الأرباح، مضيفًا أن الاتجاه العالمي نحو خفض أسعار الفائدة سيؤدي إلى زيادة الطلب على الذهب، متوقعًا أن ترتفع أسعار الأوقية بنحو 500 دولار خلال عام 2026.

وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة تدخل الدولة لطرح أوعية استثمارية آمنة وتنافسية، حتى لا تظل مدخرات المواطنين “في الهواء”، مقترحًا طرح مشروعات قومية في البورصة أو عبر وثائق وسندات استثمار، على غرار ما حدث في مشروع قناة السويس الجديدة، بما يحقق عائدًا للدولة والمواطنين في آن واحد.

مشروعات زراعية وسكنية

واقترح الإدريسي تنفيذ مشروعات زراعية وفق أولويات الدولة، من خلال تخصيص الأراضي وبنائها وزراعتها تحت إشراف الجهات المختصة مثل جهاز “مستقبل مصر”، مع طرح وثائق استثمار تتيح للمواطنين المشاركة في التمويل والعائد، كما دعا إلى تطبيق نماذج تمويل مبتكرة في المشروعات السكنية، تقوم على مشاركة المواطنين بنسبة من التمويل مقابل سندات تحقق عوائد ربحية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتخفيف العبء التمويلي عن الدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء