رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: واشنطن تسعى للسلام بين موسكو وكييف في ظل تباينات الطرفين| فيديو

ترامب وبوتين وزيلينسكي
ترامب وبوتين وزيلينسكي

قال محمد علي حسن الكاتب الصحفي، أن موسكو أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه أنها بصدد إجراء مراجعات جديدة لموقفها التفاوضي خلال المرحلة المقبلة، في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة، وأوضح البيان أن التصعيد العسكري يفرض إعادة تقييم شاملة لمسار المفاوضات غير المباشرة الجارية مع أوكرانيا بوساطة الولايات المتحدة، مؤكدة أن أي تصعيد ميداني، خاصة إذا طال العمق الروسي، لا يمكن فصله عن المسار السياسي، مشددة على أن التطورات الأخيرة قد تؤثر بشكل مباشر على فرص إحراز تقدم حقيقي نحو تسوية سلمية.

وساطة أمريكية في توقيت بالغ الحساسية

وأضاف حسن، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، يأتي هذا الموقف الروسي في توقيت بالغ الحساسية، إذ تحاول الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إحياء مسار السلام بين موسكو وكييف، في ظل تباينات حادة بين الطرفين، حيث تخشى واشنطن من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى تقويض جهودها الدبلوماسية، خاصة مع تشابك المصالح الدولية وتزايد الضغوط الداخلية على الأطراف المعنية، حيث أن نجاح الوساطة الأمريكية بات مرهونًا بقدرتها على احتواء التوتر الميداني، ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع تعقّد أي حلول سياسية محتملة.

وأوضح الكاتب الصحفي، لقد برزت الأزمة الأخيرة عقب استهداف مواقع قريبة من مقرات رئاسية روسية غرب موسكو باستخدام 91 طائرة مسيّرة، في واحدة من أخطر الهجمات التي تطال العمق الروسي منذ اندلاع الحرب، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي نجحت في التصدي للهجوم وإسقاط المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، وأعقب الهجوم تبادل حاد للاتهامات بين موسكو وكييف، حيث اعتبرت روسيا ما جرى تصعيدًا خطيرًا يهدد أمنها القومي، بينما التزمت أوكرانيا الغموض بشأن مسؤوليتها المباشرة، ما زاد من حدة التوتر السياسي والعسكري.

اتصال بوتين وترامب

وتابع، وفي محاولة لاحتواء التداعيات، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحثا خلاله خطورة التصعيد الأخير وتأثيره المحتمل على مستقبل المفاوضات. وأكد الجانبان أن استهداف مواقع حساسة قد يؤدي إلى تقويض أي فرص حقيقية للتقدم السياسي، وشدد بوتين على أن استمرار مثل هذه الهجمات سيجعل الحفاظ على قنوات الحوار أمرًا بالغ الصعوبة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى لعب دور الوسيط النشط بين الطرفين.

ولفت إلى أن، بالتوازي مع التحركات الدبلوماسية، أصدر الرئيس الروسي أوامر لقواته بتكثيف العمليات العسكرية في أوكرانيا، بهدف السيطرة الكاملة على إقليم زابوريجيا، واستكمال بسط النفوذ على ما تبقى من مناطق إقليم دونباس، مؤكدًا أن هذه التحركات تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن موسكو تفاوض من موقع قوة، وأن أي تصعيد أوكراني سيقابَل بتوسيع السيطرة الميدانية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد مع اقتراب نهاية عام 2025.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء