مليون مشاهد و235 عرضا.. ختام نشاط مسرح المواجهة والتجوال لعام 2025
اختتم مشروع «مسرح المواجهة والتجوال» التابع لوزارة الثقافة فعالياته لعام 2025 من محافظة الغربية، بعد عام زاخر بالنشاط المسرحي والثقافي، شهد تقديم أكثر من 235 ليلة عرض مسرحي في مختلف محافظات الجمهورية، واستفاد منها ما يقرب من مليون مشاهد، في تجربة أكدت اتساع قاعدة التلقي والإقبال الجماهيري على العروض المقدمة.
مشروع مسرح المواجهة والتجوال
وأكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، أن مشروع مسرح المواجهة والتجوال يمثل أحد النماذج العملية لتجسيد دور الدولة في إتاحة الخدمات الثقافية والفنية لجميع المواطنين، لا سيما في القرى والمناطق النائية، بما ينسجم مع مفهوم العدالة الثقافية، ويسهم في ترسيخ مكانة المسرح كأداة فاعلة من أدوات القوة الناعمة وبناء الوعي المجتمعي.

وأشار وزير الثقافة إلى أن المرحلة السادسة من المشروع شهدت، وللمرة الأولى، تعاونًا مثمرًا بين مختلف قطاعات الوزارة، حيث انطلقت الجولات من محافظات قنا وأسيوط والبحر الأحمر وشمال وجنوب سيناء، إلى جانب محافظات أخرى، متضمنة عروضًا مسرحية، ومعارض للكتاب، ومعارض للفنون التشكيلية، فضلًا عن ورش فنية وثقافية متنوعة.
من جانبه، أكد الفنان هشام عطوة أن مشروع مسرح المواجهة والتجوال يعد من أبرز المشروعات الثقافية التي تستهدف إيصال المنتج الفني الجاد والراقي إلى المواطنين في القرى والمناطق البعيدة، تنفيذًا لاستراتيجية الدولة الهادفة إلى نشر الوعي الثقافي وتحقيق مبدأ العدالة الثقافية على أرض الواقع.

وشملت الجولة الختامية للمشروع خلال عام 2025 عددًا من محافظات الدلتا، من بينها الشرقية وكفر الشيخ والغربية، حيث قُدمت العروض المسرحية في 17 قرية من قرى مبادرة «حياة كريمة»، بالإضافة إلى جامعتين وثلاثة مسارح، وبلغ عدد الحضور خلال هذه الجولة أكثر من 50 ألف متفرج.

وفي السياق ذاته، أوضح المخرج محمد الشرقاوي، مدير مشروع مسرح المواجهة والتجوال، أن حصاد عام 2025 جاء مميزًا على كافة المستويات، إذ جرى تنفيذ ما يقرب من 300 ليلة عرض في 22 محافظة، من بينها 100 ليلة ضمن فعاليات ثقافية متكاملة شملت عروضًا مسرحية وفنونًا شعبية وورشًا فنية ومعارض كتب، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد المبذول، ومدى الإقبال الجماهيري الكبير على العروض.

وأضاف الشرقاوي أن المشروع يواصل خلال العام المقبل خطته للتوسع في المحافظات والمناطق الحدودية والقرى الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز دور المسرح كقوة ناعمة فاعلة، ووسيلة مؤثرة في بناء الوعي وترسيخ القيم الإيجابية داخل المجتمع.
