بعد أنجولا.. ناقد رياضي: الصورة باتت أوضح داخل الجهاز الفني لمنتخب مصر
قال محمد عراقي، الناقد الرياضي، إن التعادل الإيجابي بين منتخب مصر ومنتخب أنجولا، جاء مطابقًا لتصورات الجهاز الفني قبل اللقاء، خاصة في ظل الاتجاه الواضح للاعتماد على تشكيل مغاير للعناصر الأساسية، بهدف تحقيق عدة أهداف في توقيت واحد، على رأسها الحفاظ على القوام الأساسي وتجهيز البدلاء؛ حيث إن الكابتن حسام حسن تعامل مع مواجهة أنجولا بعقلية المدرب الذي يفكر فيما هو أبعد من مباراة دور مجموعات، فسعى إلى تحقيق نتيجة إيجابية دون المجازفة بالعناصر الأساسية قبل الدخول في مرحلة الأدوار الإقصائية، بالإضافة إلى أنه نجح في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، بعدما ضمن التأهل كأول المجموعة، وأراح عددًا كبيرًا من اللاعبين الأساسيين، وفي الوقت نفسه منح الفرصة لعناصر لم تحصل على دقائق كافية في المباريات السابقة.
مكاسب فنية وظهور وجوه واعدة
وأضاف عراقي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة قناة الحياة، أن المباراة كشفت عن عناصر قادرة على تقديم الإضافة خلال المرحلة المقبلة، على رأسهم أحمد فتوح، وإبراهيم عادل، والحارس مصطفى شوبير، الذين قدموا مستويات مميزة نالت إشادة الجهاز الفني، موضحًا أن حسام حسن حرص عقب اللقاء على توجيه الشكر للاعبين، مؤكدًا لهم أن من يثبت نفسه ويقدم الأداء المطلوب سيحصل على فرص حقيقية في المباريات القادمة، وهو ما يعكس سياسة واضحة تعتمد على مبدأ الجدارة داخل صفوف المنتخب.
وأكد محمد عراقي، أن الصورة باتت أوضح الآن داخل الجهاز الفني، حيث من المتوقع أن تشهد التشكيلة تغييرات ملحوظة في المرحلة المقبلة، بناءً على ما قدمه اللاعبون خلال مواجهة أنجولا، مضيفًا أن بعض العناصر، مثل إبراهيم عادل وأحمد فتوح، قد تحصل على أدوار أكبر خلال المباريات القادمة، خاصة مع اقتناع الجهاز الفني بقدرتهم على تنفيذ التعليمات الفنية والظهور بشكل منضبط داخل الملعب.
الاطمئنان على إصابة مهند لاشين
وفيما يخص إصابة مهند لاشين، أوضح محمد عراقي، أن اللاعب تعرض لكدمة في منطقة الضلوع، ما أثار قلق الجهاز الفني في البداية، خاصة بعد استدعاء النقالة أثناء خروجه من الملعب، مشيرًا إلى أن الفحوصات الأولية التي أجراها الدكتور محمد أبو العلا، طبيب المنتخب، أكدت أن الإصابة غير خطيرة، ومن المقرر أن يخضع اللاعب لاختبار طبي جديد للاطمئنان النهائي قبل تحديد موقفه من المشاركة في المباريات المقبلة.
أما عن استبدال محمد إسماعيل بين الشوطين، ونزول ياسر إبراهيم، أوضح عراقي أن القرار جاء في إطار رغبة حسام حسن في إشراك أكبر عدد ممكن من اللاعبين للحفاظ على الجاهزية البدنية والفنية، مضيفًا أن الجهاز الفني أبدى غضبًا واضحًا بعد إحدى اللقطات الدفاعية، حيث دار نقاش مطول عقب المباراة بين حسام حسن وإبراهيم حسن مع ياسر إبراهيم، استمر قرابة 10 دقائق، في مشهد عكس حالة الانضباط الصارم داخل المنتخب.
برنامج المنتخب ومشوار الأدوار الإقصائية
وأشار الناقد الرياضي، إلى أن بعثة الفراعنة ستواصل الإقامة في مدينة أغادير، حيث من المقرر خوض مباراة دور الـ16، وكذلك دور الثمانية في حال التأهل، قبل الانتقال إلى طنجة لخوض نصف النهائي، على أن يُقام النهائي في الرباط، مشيرًا إلى أن منتخب بنين هو الأقرب لمواجهة مصر في الدور المقبل، مع احتمالية مواجهة منتخبات قوية مثل الكاميرون أو كوت ديفوار أو الجزائر في الأدوار التالية، مؤكدًا أن الجهاز الفني يتعامل مع البطولة بمنهج مباراة بمباراة.

