رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير استثمار: الدولة وضعت قوانين محفزة لجذب رؤوس الأموال العالمية| فيديو

المستشار محمد منسي
المستشار محمد منسي

أكد المستشار محمد منسي، خبير التطوير الاستراتيجي للاستثمارات الدولية، أن ملف جذب الاستثمارات الأجنبية ظل لسنوات طويلة أحد أبرز العناوين المرتبطة بالاقتصاد المصري، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن تحسين مناخ الاستثمار، وتطوير البيئة التشريعية، وإصدار قوانين محفزة لجذب رؤوس الأموال العالمية، موضحًا أن المواطن المصري بات يدرك بشكل متزايد أن أي تحسن في مناخ الاستثمار ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الكلي، ومن ثم على مستوى معيشته، مؤكدًا أن الدولة المصرية عملت خلال السنوات الماضية على تهيئة الأرضية المناسبة لاستقبال الاستثمارات العالمية عبر تطوير البنية التحتية، وتحسين مناخ الأعمال، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

الاستثمار بين الناتج المحلي والقومي

وأضاف منسي، خلال لقاء على شاشة قناة الحياة، أن هناك خلطًا شائعًا بين مفهومي الناتج المحلي الإجمالي والناتج القومي الإجمالي، موضحًا أن التركيز الإعلامي غالبًا ما ينصب على الناتج المحلي، في حين أن الناتج القومي يعكس صورة أوسع تشمل استثمارات الدولة ومواطنيها خارج الحدود، حيث أن الدولة المصرية لم تكتفِ بجذب الاستثمارات الأجنبية إلى الداخل، بل نجحت في بناء أذرع استثمارية خارجية، خاصة في القارة الأفريقية، وهو ما يمثل أحد العوامل المهمة في تقييم المؤسسات الدولية لأداء الاقتصاد المصري ورفع تصنيفه الائتماني.

وأوضح خبير التطوير الاستراتيجي، أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات الأخيرة ثلاث أزمات عالمية كبرى، تمثلت في جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه التحديات فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على الدولة، كما أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي ودورها الإقليمي، تحملت أعباء إضافية تمثلت في زيادة الضغط السكاني والاقتصادي، وهو ما أثر على معدلات النمو، إلا أن الإدارة الاقتصادية نجحت في الحفاظ على استقرار نسبي، وتحقيق معدلات نمو إيجابية مقارنة بالعديد من الدول.

تحول التحديات إلى أهداف استراتيجية

وأكد المستشار محمد منسي، أن أحد أبرز عناصر قوة الإدارة الاقتصادية المصرية يتمثل في قدرتها على تحويل التحديات إلى أهداف استراتيجية، حيث لم يتم التعامل مع الأزمات باعتبارها عوائق، بل كفرص لإعادة هيكلة الاقتصاد وتعزيز مرونته، مشيرًا إلى أن هذا النهج انعكس بوضوح في تقارير مؤسسات التصنيف الدولية، مثل ستاندرد آند بورز وفيتش، التي رصدت تحسنًا في مؤشرات النمو، ورفعت النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري، معتبرة أن ما تحقق يعكس ديناميكية وقدرة على التعافي والاستمرارية.

وأشار إلى أن أحد الجوانب التي لا تحظى بتغطية إعلامية كافية هو توسع الاستثمارات المصرية في الخارج، خاصة داخل القارة الأفريقية، عبر القطاع الخاص المصري المدعوم بسياسات الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الاستثمارات تشمل قطاعات حيوية مثل التعدين، والبنية التحتية، والطاقة، حيث أن مصر باتت لاعبًا فاعلًا داخل التكتلات الاقتصادية الإقليمية مثل الكوميسا، وهو ما يتيح لها النفاذ إلى أسواق واسعة، ويعزز من قدرتها التفاوضية، ويمنحها وزنًا اقتصاديًا أكبر على الساحة الدولية.

البنية التحتية والتكتلات الاقتصادية

ولفت إلى أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في البنية التحتية لم تكن مجرد مشروعات إنشائية، بل جزءًا من رؤية استراتيجية لدمج الاقتصاد المصري في منظومة الاقتصاد العالمي، والانتقال من الاتفاقات الثنائية المحدودة إلى العمل داخل تكتلات اقتصادية كبرى، مشيرًا إلى أن هذا التوجه جعل مصر أقرب إلى معايير دول العالم الأول في الإدارة الاقتصادية، وساهم في تعزيز ثقة المستثمرين، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والاستثمارات المصرية.

وشدد خبير التطوير الاستراتيجي على أن الدولة المصرية تدير ملف المخاوف المرتبطة بالاستثمار الأجنبي، وفق معادلة دقيقة توازن بين جذب المستثمرين وحماية أصول الدولة وحقوق الأجيال القادمة، مؤكدًا على أن رفع الوعي الاقتصادي يمثل عنصرًا حاسمًا في دعم هذه السياسات، مشددًا على أهمية دور الإعلام في توضيح المفاهيم الاقتصادية للمواطن، حتى يدرك حجم التحديات والإنجازات، ويكون شريكًا واعيًا في مسيرة التنمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء