رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري صحة عامة: الدفايات الكهربائية أكثر أمانًا من الغاز أو الهالوجين

الدكتور شريف حتة
الدكتور شريف حتة

أكد الدكتور شريف حتة، استشاري الصحة العامة، أن الاستخدام الخاطئ للدفايات خلال فصل الشتاء، قد يؤدي إلى مخاطر صحية جسيمة، محذرًا من النوم في غرف مغلقة تمامًا مع تشغيل الدفايات، لما لذلك من تأثير مباشر على مستوى الأكسجين داخل المكان، وهو ما قد يسبب مشكلات في التنفس خاصة لدى كبار السن والأطفال، موضحًا أن هذا التحذير أصبح متداولًا إلى حد ما بين المواطنين، إلا أن هناك مخاطر أخرى أقل انتشارًا في الوعي العام، على رأسها مشكلة الجفاف الناتجة عن ارتفاع درجة حرارة الهواء داخل الغرف المغلقة، والتي تؤثر سلبًا على الجهاز التنفسي والجلد والأغشية المخاطية، وقد تتسبب في مضاعفات صحية غير متوقعة.

الجفاف الخفي وتأثيره على الجهاز التنفسي

وأضاف حتة، خلال لقاء على فضائية اكسترا نيوز، أن الأجواء الدافئة المصحوبة بجفاف الهواء تؤدي إلى جفاف الأغشية المخاطية في الأنف والحلق، وهو ما يضعف من قدرتها الدفاعية الطبيعية ضد الفيروسات والبكتيريا، مضيفًا أن هذه الحالة قد تزيد من فرص الإصابة بالتهابات الحلق والجيوب الأنفية، خاصة لدى مرضى الحساسية والربو، حيث أن كثيرًا من المواطنين يظنون أن الدفء الزائد مفيد للجسم في الشتاء، بينما الحقيقة أن التوازن الحراري هو العامل الأهم للحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، مؤكدًا أن الجفاف قد يكون أكثر ضررًا من البرودة المعتدلة في بعض الحالات.

وشدد الدكتور شريف حتة، على أن الدفايات الكهربائية تُعد الخيار الأكثر أمانًا مقارنة بدفايات الغاز أو الهالوجين، التي ارتبطت خلال السنوات الأخيرة بحوادث اختناق وحرائق متكررة، موضحًا أن الدفايات الكهربائية تقلل من مخاطر تسرب الغازات أو استهلاك الأكسجين داخل الغرف المغلقة، مضيفًا أن حوادث الدفايات ما زالت تتكرر سنويًا، وهو ما يستوجب توعية المواطنين بضرورة اختيار الوسائل الآمنة للتدفئة، مع الالتزام بإجراءات السلامة مثل عدم تشغيل الدفاية لفترات طويلة دون فاصل زمني.

التغير المفاجئ في درجات الحرارة

وأوضح استشاري الصحة العامة أن الانتقال المفاجئ من مكان دافئ إلى هواء بارد في الخارج يُعد من أبرز الأسباب المؤدية لالتهابات الجيوب الأنفية والحلق، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالحساسية، مؤكدًا أن التعرض المفاجئ للهواء البارد بعد الجلوس لفترات طويلة في الدفء يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية في الأنف، ما يسبب الصداع والرشح والالتهابات المتكررة، ناصحًا بضرورة تجنب الخروج المباشر من الأماكن شديدة الدفء إلى الهواء البارد، مع إعطاء الجسم فرصة للتكيف التدريجي مع تغير درجات الحرارة، لتقليل الضغط الواقع على الجهاز التنفسي.

وأشار الدكتور شريف حتة، إلى أهمية استخدام الدفايات المزودة بمؤقت زمني (تايمر)، بحيث تعمل لفترة محددة ثم تفصل تلقائيًا، موضحًا أن تشغيل الدفاية طوال الليل دون انقطاع يشكل عبئًا صحيًا على الجسم، وقد يؤدي إلى جفاف شديد واضطرابات في التنفس، لأن تشغيل الدفاية لمدة ساعة أو ساعتين قبل النوم كافٍ لتدفئة المكان، مشددًا على ضرورة إيقافها قبل النوم أو قبل مغادرة المنزل بوقت كافٍ، حتى لا يتعرض الجسم لصدمة حرارية عند الخروج.

نصائح خاصة لكبار السن والأطفال

ولفت إلى أن كبار السن والأطفال الصغار هم الأكثر عرضة لتأثيرات الدفايات وتغيرات الحرارة، نظرًا لضعف جهازهم المناعي مقارنة بغيرهم، موضحًا أن أي خلل في التوازن الحراري قد يؤدي إلى مضاعفات تنفسية لديهم، مثل نزلات البرد الشديدة أو التهابات الصدر، مؤكدًا ضرورة رفع الوعي الصحي خلال فصل الشتاء، والالتزام بإجراءات السلامة في استخدام وسائل التدفئة، مع الحفاظ على التهوية الجيدة وتجنب الإفراط في التدفئة، حفاظًا على صحة الجهاز التنفسي وسلامة الأسرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء