رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سيول الأردن تكشف الوجهين المتناقضين للطبيعة|فيديو

أمطار غزيرة تجتاح
أمطار غزيرة تجتاح الأردن

اجتاحت الأمطار الغزيرة مناطق واسعة من المملكة الأردنية خلال الساعات الماضية، وتحولت إلى مشاهد قاسية جمعت بين البطولة الإنسانية والمأساة المؤلمة، بعدما تسببت السيول الجارفة في فقدان شاب فلسطيني قرب مدينة الخليل، في وقت نجت فيه طالبة جامعية من موت محقق بفضل تدخل بطولي لأحد المواطنين في محافظة الكرك.

 

الأمطار تجتاح الأردن

بجنوب الخليل داخل المملكة الأردنية، أعلن رئيس بلدية الرماضين أحمد الزغارنة عن فقدان شاب فلسطيني جرفته السيول مع مركبته قرب معبر ميتار، في حادثة وقعت عصر يوم الاثنين. 

أوضح أن كميات الأمطار التي هطلت في المملكة الأردنية بشكل مفاجئ وغير مسبوق أدت إلى تشكل سيول جارفة باغتت الشاب أثناء مروره بالمنطقة، في مشهد وصفه المسؤولون بـ”الاستثنائي”.

 

وأشار الزغارنة إلى أن المنطقة تعرضت لفيضانات لم تشهد لها مثيلًا منذ قرابة 40 عامًا، نتيجة تدفق كميات هائلة من المياه المنحدرة من جبل الخليل، ما أدى إلى انجراف المركبة ودفعها بقوة المياه نحو الأراضي المحتلة عام 1948، الأمر الذي صعّب عمليات البحث والإنقاذ بشكل كبير.

 

ووفق الجهات المعنية، عثرت طواقم البحث لاحقًا على المركبة، فيما لا يزال مصير الشاب مجهولًا حتى اللحظة، وسط جهود مكثفة يشارك فيها الدفاع المدني ونحو 200 متطوع. 

كما أشار رئيس البلدية إلى تلقي بلاغ من الارتباط الفلسطيني يفيد بالعثور على شاب ونقله إلى مستشفى “سوروكا” داخل الأراضي المحتلة، دون تأكيد رسمي لهويته حتى الآن، في انتظار استكمال الإجراءات والتحقق من المعلومات.

على النقيض، شهدت محافظة الكرك جنوب الأردن موقفًا بطوليًا خطف أنظار الأردنيين، بعدما تمكن أحد المواطنين من إنقاذ طالبة جامعية جرفتها السيول أثناء محاولتها عبور أحد الشوارع. 

وأظهر مقطع فيديو متداول لحظات مرعبة كادت تنتهي بكارثة، قبل أن يتدخل الرجل بشجاعة ويقفز نحو الطالبة، مخاطراً بحياته، ليساعدها على الخروج من مجرى السيل قبل أن تشتد قوة المياه.

هذا التصرف الإنساني حصل على إشادة واسعة بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون تجسيدًا حقيقيًا لقيم الشهامة والنخوة التي يتميز بها المجتمع الأردني.

 جددت الجهات المختصة في ظل استمرار الحالة الجوية غير المستقرة، تحذيراتها للمواطنين بضرورة الابتعاد عن الأودية ومناطق تجمع المياه، والالتزام بتعليمات السلامة العامة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة، مع التأكيد على أن الحذر يبقى خط الدفاع الأول أمام غضب الطبيعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء