رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مؤنسات الحرم».. ماذا تفعل نساء مكة في يوم عرفة؟

مؤنسات الحرم المكي
مؤنسات الحرم المكي

اعتاد المسلمون في كل موسم حج، رؤية صحن الحرم المكي يغلب عليه اللون الأبيض الذي يلفت أنظار الملايين بسبب بياض ملابس الحجيج التي تملأ المكان، ولكن يتغير المشهد كليًا في يوم عرفة، حيث يغلب اللون الأسود على صحن الطواف، وهي ظاهرة فريدة ارتبطت بتقليد مكي قديم عرفت فيه النساء باسم «مؤنسات الحرم المكي».

مؤنسات الحرم المكي 
مؤنسات الحرم المكي 

من هن مؤنسات الحرم المكي؟

يحل يوم عرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، وفيه يتجه الحجاج إلى مشعر عرفات، بينما يخلو الحرم المكي نسبيًا من الزوار، ليشهد حضورًا لافتًا لأهالي مكة المكرمة، خاصة من النساء والأطفال، الذين يستغلون هذا اليوم لأداء الصلوات والطواف والعمرة، في تقليد شعبي يعرف باسم «يوم الخُليّف»، بينما تحمل النساء الحاضرات اسم "مؤنسات الحرم المكي".

وقد اعتاد نساء مكة المكرمة منذ مئات السنين، في "يوم الخليف" وهي مناسبة سنوية، على طقوس محددة، حيث يخلفن الرجال في الحرم المكي أثناء ذهابهم إلى المشاعر المقدسة لخدمة الحجاج أو أداء مناسك الحج، ليبقى صحن الطواف عامرًا بالذكر والعبادة.

سبب تسمية "مؤنسات الحرم المكي" بهذا الاسم؟

ويحرص نساء مكة المعروفات بـ "مؤنسات الحرم المكي"، على التوافد إلى الحرم منذ ساعات الصباح الأولى في يوم عرفة، حيث يبدأن بالطواف حول الكعبة المشرفة، ويقمن بتقديم الإفطار للصائمين، ثم يؤدين صلاتي المغرب والعشاء، ولا يغادرن الحرم إلا في وقت متأخر من الليل.

وترجع أصول هذا التقليد إلى تاريخ مكة المكرمة وأهلها الذين عرفوا بخدمة ضيوف الرحمن، إذ كانت أيام الحج، خاصة يومي التروية وعرفة، تشهد غيابًا شبه كامل للرجال داخل صحن الحرم لانشغالهم بالمشاعر المقدسة، لتتولى النساء والأطفال عمارة المكان بالعبادة، مرتدين في هذا اليوم زي أسود. 

حتى الآن، لا تزال هذه العادة المكية الأصيلة قائمة، حيث تتوافد نساء مكة إلى الحرم المكي، ويمكثن حتى منتصف ليلة العيد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء