الانتقالي اليمني: الإمارات كانت ولا تزال شريكا رئيسيا في مواجهة الحوثيين
أكد بيان مشترك صادر عن أربعة من أعضاء المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، هم عيدروس الزبيدي وعبدالرحمن أبو زرعة المحرمي وفرج البحسني وطارق صالح، متابعتهم بقلق بالغ ما أقدم عليه رئيس مجلس القيادة الرئاسي من إجراءات وقرارات انفرادية.
وأوضح البيان أن هذه الإجراءات شملت إعلان حالة الطوارئ، وإطلاق توصيفات سياسية وأمنية خطيرة، وصولا إلى الادعاء بإخراج دولة الإمارات العربية المتحدة من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية.
وفي هذا السياق، أكد الموقعون أولا عدم قانونية الإجراءات المتخذة، معتبرين أن ما صدر عن رئيس مجلس القيادة يمثل مخالفة صريحة لإعلان نقل السلطة، الذي نص بوضوح على أن مجلس القيادة الرئاسي هيئة جماعية تتخذ قراراتها بالتوافق أو بالأغلبية عند تعذر التوافق، ولا يجيز بأي حال التفرد باتخاذ قرارات سيادية أو عسكرية أو سياسية مصيرية.
وشدد البيان على أن أي قرارات تصدر خارج هذا الإطار الجماعي تفتقر إلى السند الدستوري والقانوني، وتحمل من أصدرها المسؤولية الكاملة عن ما يترتب عليها من تداعيات.
التحالف العربي
وفيما يتعلق بالتحالف العربي ودولة الإمارات، أكد البيان بصورة قاطعة أنه لا يملك أي فرد أو جهة داخل مجلس القيادة أو خارجه صلاحية إخراج أي دولة من دول التحالف العربي، أو الادعاء بإنهاء دورها أو وجودها، باعتبار أن ذلك شأن تحكمه أطر وتحالفات إقليمية واتفاقات دولية لا تخضع للأهواء أو القرارات الفردية.
وأشار البيان إلى أن دولة الإمارات كانت ولا تزال شريكا رئيسيا في مواجهة المشروع الحوثي، وقدمت تضحيات جسيمة وأسهمت بدور محوري في تحرير مناطق واسعة، وبناء قدرات أمنية وعسكرية كان لها أثر حاسم في حماية اليمنيين وتأمين الملاحة الدولية ومكافحة الإرهاب، مؤكدا أن محاولة شيطنة هذا الدور أو التنصل منه لا تخدم سوى أعداء اليمن وتمثل إساءة للتاريخ القريب وتفريطًا بشراكة ثبتت بالدم لا بالشعارات.
وحذر البيان من خطورة الزج بالشرعية في صراعات عبثية، معتبرا أن استخدام مؤسسات الدولة أو ما تبقى منها لتصفية حسابات سياسية داخلية أو إقليمية يمثل انحرافا خطيرا عن الهدف الذي تشكل من أجله مجلس القيادة، ويقوض ما تبقى من الثقة الوطنية والإقليمية والدولية، ويفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والفوضى.
وفي ختام البيان، أكد الأعضاء تمسكهم بمبدأ الشراكة والعمل الجماعي وحماية ما تبقى من الإطار السياسي الذي وجد لتوحيد الصف لا لتمزيقه، مجددين رفضهم القاطع لأي قرارات انفرادية تقحم اليمن في صدامات جديدة أو تستهدف حلفاءه الإقليميين أو تقوض أسس التحالف العربي.
وحمل البيان من يتخذ هذه المسارات مسؤولية ما قد يترتب عليها من عواقب سياسية وقانونية وأمنية واقتصادية، مؤكدا أن تصحيح المسار والعودة إلى منطق الشراكة والتوافق هو السبيل الوحيد لتجنيب البلاد مزيدا من الانهيار.