رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: التدخل السعودي في اليمن ليس مفروضا بل شراكة أمنية وسيادية| خاص

الباحث والمحلل اليمني
الباحث والمحلل اليمني محمد عبده

أكد محمد عبده الباحث القانوني، والمحلل اليمني أن ما يحدث اليوم في اليمن، وما يقوم به رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية يندرج ضمن الصلاحيات الدستورية والقانونية المخوَّلة له، بوصفه رأس السلطة التنفيذية ورمز السيادة الوطنية، بهدف الحفاظ على وحدة الدولة، وصون استقلالها، وحماية سلامة أراضيها.

وأكد عبده في تصريحات خاصة لـ إيجبتك حول أحداث اليوم في اليمن، أن الصلاحيات المخولة لـ الرئيس العليمي، تستند إلى الدستور اليمني والمرجعيات الوطنية الحاكمة، بما يجيز له اتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات سيادية حاسمه، لمواجهة التهديدات التي تمس كيان الدولة اليمنية ، وضمان استمرارية مؤسساتها، وترسيخ مبدأ وحدة اليمن أرضًا وإنسانًا وسيادةً.

التدخلات السعودية طلب يمني

الرئيس العليمي
الرئيس العليمي

وحول التدخلات السعودية اليوم، قال: التدخل السعودي جاء بناءً على طلبٍ صريح من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وضمن إطار الشرعية الدستورية والسياسية، وهو ما يمنحه مشروعية قانونية كاملة في الداخل اليمني وعلى مستوى القانون الدولي. فالعلاقة هنا ليست علاقة تدخل مفروض، بل شراكة أمنية وسيادية فرضتها ضرورات حماية الدولة ومواجهة التهديدات الوجودية.

وتابع: اليمن والمملكة العربية السعودية في وحدة مصير لا تقبل التجزئة؛ فأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة، وأي تهديد لسيادة اليمن أو استقراره ينعكس مباشرة على الأمن القومي السعودي.

 وأكمل: ومن هذا المنطلق، فإن دور المملكة، بوصفها دولة عربية شقيقة وقائدة للتحالف، يندرج في إطار الواجب القومي والمسؤولية الإقليمية.

معركة استقرار إقليمي

وأوضح: أن هذا التلاقي في الموقف والهدف يؤكد أن المعركة ليست معركة دولة منفردة، بل معركة استقرار إقليمي، وأن الحفاظ على اليمن موحدًا وآمنًا ومسقلاً هو في جوهره حفاظ على أمن المملكة العربية السعودية بل على أمن الجزيرة العربية بأكملها.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قد أعلن اليوم الثلاثاء عن إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق ما نقلته قناة الجزيرة.

وطالب العليمي بخروج جميع القوات الإماراتية من كامل الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة. أن اليمن ليس بحاجة لفتح جبهات استنزاف جديدة، ومطالباً القوات الإماراتية بالخروج من الأراضي اليمنية.

وأكد العليمي وفي كلمته اليوم على التلفزيون اليمني "كان واضحًا، نحن أقوياء بدعم التحالف بقيادة السعودية"، ومعلناً إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات "لم نتقاعس يوماً عن مواجهة التهديدات الإرهابية"، مشددا على أن "الانتقالي امتنع عن تلبية دعواتنا لمعالجة الخلافات واتخاذ القرارات"، مشيراً إلى أن "شحن أسلحة بسفينتين من الفجيرة بالإمارات إلى "الانتقالي" خطوة تصعيدية".

دماء اليمنيين خط أحمر

وأكد العليمي إن "دور الإمارات أصبح موجهاً ضد أبناء الشعب اليمني" ، داعياً كافة القوات الإماراتية للخروج من الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة.

كما أعلن العليمي فرض حظر جوي وبحري وبري لـ72 ساعة في اليمن، وإعلان الطوارئ في اليمن لمدة 90 يوماً قابلة للتمديد، وأضاف أنه "يستشنى من الخظر الجوي والبري والبحري ما يصدر من التحالف".

وأضاف العليمي بأن "على قوات درع الوطن التحرك وتسلم المعسكرات في حضرموت والمهرة، مشيراً إلى منح محافظي حضرموت والمهرة الصلاحيات لتسيير شؤون المحافظتين.

وشدد الرئيس العليمي على القول: "نرفض استغلال القضية الجنوبية لتعطيل المؤسسات الدستورية.. و دماء اليمنيين خط أحمر لا تهاون فيه"، وأضاف "اتخذنا عدة قرارات لحماية المدنيين سنعلن عنها لاحقاً".

من جانبها عبرت وزارة الخارجية السعودية، اليوم، عن أسفها لما قامت به دولة الإمارات، من ضغوطات على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية.

تهديد لأمن السعودية

وأكدت أن ما يحدث في محافظتي حضرموت والمهرة يعد تهديدًا للأمن الوطني للمملكة، وإشارة إلى ما بذلته المملكة من جهود صادقة، بالعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، لإنهاء ومعالجة الخطوات التصعيدية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وإشارة إلى بيان مجلس القيادة الرئاسي اليمني، والبيان الصادر عن قيادة التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بشأن تحرك سفن محملة بالأسلحة والعربات الثقيلة من ميناء الفجيرة إلى ميناء المكلا دون الحصول على تصاريح رسمية من قيادة القوات المشتركة للتحالف.

وأعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها، لما قامت به دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، من ضغط على قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، لدفع قواته للقيام بعمليات عسكرية على حدود المملكة الجنوبية في محافظتي  حضرموت والمهرة، والتي تعد تهديدًا للأمن الوطني للمملكة، والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية والمنطقة، وتشير إلى أن الخطوات التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة تعد بالغة الخطورة، ولا تنسجم مع الأسس التي قام عليها تحالف دعم الشرعية في اليمن، ولا تخدم جهوده في تحقيق أمن اليمن واستقراره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء