نفوق البجعات في أمريكا يثير المخاوف من إنفلونزا الطيور
وقع في متنزه بحيرة إيولا بمدينة أورلاندو الأمريكية خلال عطلة نهاية العام مشاهد مؤلمة، بعد العثور على عدد من البجعات النافقة تطفو على سطح البحيرة، ما أثار قلق الزوار ومحبي الحياة البرية على حد سواء.
وأكدت باتي شيهان، مفوضة مدينة أورلاندو، أنه تم العثور على أولى البجعتين نافقتين في 23 ديسمبر، قبل أن يرتفع العدد إلى 12 بجعة خلال الأسبوع الأخير.
تهديد بانتشار إنفلونزا الطيور
وصفت شيهان ما شهدته بالمؤلم، مشيرة إلى أنها شاركت شخصيًا في محاولات إنقاذ بعض الطيور، حيث أمضت قرابة ساعة ونصف في مياه باردة لمحاولة إنقاذ إحدى البجعات، لكنها فارقت الحياة لاحقًا، ما ترك أثرًا نفسيًا عليها.
وأوضحت المسؤولية الأمريكية أن الاشتباه الأولي يرجح أن يكون نفوق البجعات ناجمًا عن إنفلونزا الطيور، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن المتنزه لا يشكل خطرًا على سلامة الزوار، نافية وجود أي تهديد صحي مباشر للجمهور.
أضافت أن موظفي المتنزه يواصلون أداء مهامهم بكفاءة عالية، وأن المتنزه لا يزال مفتوحًا وآمنًا للعائلات خلال موسم العطلات، مع التأكيد على أنه لن يُسمح بأي ظروف تعرض الزوار للخطر.
المتنزه شهد تفشيًا لإنفلونزا الطيور عام 2024، والذي أدى حينها إلى نفوق عدد من البجعات.
وأكدت شيهان أنه في حال تأكد السبب الحالي، فسيتم اتباع الإجراءات المعتمدة سابقًا، بما في ذلك وضع لافتات تحذيرية، واستمرار عمليات التعقيم، والالتزام الكامل ببروتوكولات السلامة الصحية.
أشارت إلى أن فترة العطلات تؤثر على سرعة تشخيص سبب النفوق بدقة، حيث عادة ما تصدر النتائج خلال 24 إلى 48 ساعة، لكن العمل بطواقم محدودة وإغلاق بعض العيادات البيطرية قد يؤدي إلى تأخير النتائج.

وبحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، تم تسجيل 57 حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور خلال عام 2024، معظمها نتيجة التعرض للماشية أو الدواجن، مع عدم وجود أي دليل على انتقال المرض من إنسان إلى آخر.
وتشمل أعراض المرض الحمى، والإرهاق، والسعال، وآلام العضلات، والتهاب الحلق، وضيق التنفس، واحتقان الأنف، واحمرار العين، والصداع، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهاب رئوي يستدعي دخول المستشفى.
تظل السلطات في حالة تأهب قصوى لضمان سلامة الزوار والحياة البرية على حد سواء، مع متابعة دقيقة لأي تطورات خلال موسم العطلات.

