رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إصدار عدد جديد من مجلة مصر المحروسة.. يتناول تبسيط التاريخ المصري القديم

إصدار العدد 412 من
إصدار العدد 412 من مجلة مصر المحروسة

أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، اليوم الثلاثاء، العدد الإلكتروني الجديد رقم 412 من المجلة الثقافية "مصر المحروسة"، المعنية بالآداب والفنون، متضمنة باقة من الملفات والمقالات التي تعكس التوجه الثقافي والفني للمجلة.

وفي افتتاحية العدد، تناولت الدكتورة هويدا صالح، رئيس التحرير، مقالاً بعنوان "تبسيط التاريخ المصري القديم للناشئة: بناء الهوية من خلال السرد القصصي"، حيث أكدت على أهمية تبسيط التاريخ المصري القديم للأجيال الشابة، باعتباره ضرورة ثقافية ووطنية لبناء الوعي والهوية، وليس مجرد ترف معرفي.

وأوضحت أن التاريخ المصري، رغم ثرائه الحضاري، ما زال حبيس الكتب الأكاديمية المعقدة، مما يخلق فجوة بينه وبين الأطفال والشباب، مؤكدة الحاجة إلى تحويل هذا التراث إلى سرديات قصصية وروائية قادرة على إحياء الماضي وجعله قريباً من الوجدان المعاصر.

كما شددت على أهمية توظيف البعد القيمي في النصوص المصرية القديمة، مثل تعاليم بتاح حتب وشكوى الفلاح الفصيح، وتحويلها إلى قصص درامية يمكن استيعابها وتطبيقها في الحياة المعاصرة، بدلاً من تقديمها في صورة نصوص جامدة. وختمت افتتاحيتها بالتأكيد على ضرورة الموازنة الدقيقة بين الدقة العلمية والإبداع الفني عند تبسيط التاريخ، مع الاستفادة من وسائط متعددة مثل الرواية والدراما والأفلام والألعاب، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية.


وفي باب "ملفات وقضايا"، قدم أشرف قاسم تقريراً عن الكاتب الراحل مصطفى نصر، المعروف بـ "حكاء الإسكندرية"، رصداً لحالة الحزن التي خيمت على الأوساط الثقافية بعد وفاته، مستعرضاً شهادات نخبة من الكتاب والنقاد مثل أشرف العشماوي وإبراهيم داود، الذين أشادوا بتفرد مشروعه الأدبي في توثيق تاريخ الإسكندرية وحكايات أحيائها الشعبية وحركتها الموسيقية بأسلوب يمزج بين التوثيق والسرد الروائي الشيق.

وفي باب "مسرح"، كتبت السودانية ريم عباس عن "مهرجان المسرح العربي" المزمع إقامته في القاهرة، بالتعاون بين وزارة الثقافة المصرية والهيئة العربية للمسرح، مؤكدة على دور مصر كمركز ثقافي إقليمي، واهتمام قيادتها بالقوة الناعمة. وأبرزت الكاتبة أن المهرجان يهدف إلى ترسيخ المسرح كوسيلة للتعبير المعرفي والحوار الحضاري ومناقشة القضايا الإنسانية بصيغ جمالية مبتكرة، بما يسهم في بناء أرشيف مسرحي عربي مستدام للأجيال القادمة.

ويضم العدد أيضاً باب "دراسات نقدية"، حيث كتب أحمد فاروق بيضون عن المجموعة القصصية "بالألوان" للقاصة جيهان عوض، واصفاً إياها بتجربة سردية ثرية تنشغل بعوالم المرأة وصراعاتها النفسية والاجتماعية، معتمدة على الرمزية والواقعية السحرية، مشيداً بقدرتها على أنسنة التفاصيل اليومية وكشف التناقضات الإنسانية، وطرح قضايا الأسرة والسلطة الذكورية والنفاق الاجتماعي بأسلوب لغوي مكثف وحس جمالي يمزج بين الأصالة والتجريب.

وفي باب "أخبار وأحداث"، كتب أكرم مصطفى عن كتاب "أنبياء الله ومصر القديمة" للكاتب حسين عبد البصير، الذي يقدم قراءة فكرية ومعرفية جديدة لعلاقة الأنبياء بمصر القديمة، متبنياً منهجاً علمياً يوازن بين قدسية النصوص الدينية والحقائق الأثرية والتاريخية، مع إبراز مصر بوصفها أرضاً للحضارة والعقيدة ومركزاً محورياً في تاريخ الإنسانية.

أما في باب "رواية"، فقد تناولت السورية أماني أحمد إسكندراني رواية "تاتي" للكاتبة كريستين دوير هيكي، بوصفها عملاً مؤثراً يهز القارئ ويمنحه وعياً إنسانياً أعمق بمعاناة الطفولة المنسية، من خلال حكاية طفلة في الثامنة من عمرها تعكس حياتها اليومية ومعاناتها داخل أسرة مفككة يسودها العنف اللفظي والجسدي.

وفي باب "كتب ومجلات"، بحث عاطف عبد المجيد في كتاب "العالم مرآة القلب" للكاتب الصيني شيويه موه، محاولاً الإجابة عن سؤال كيف يمكن للإنسان التخلص من المعاناة والوصول إلى السعادة، من خلال إدراك أن العالم انعكاس للعقل وأن تغيير الداخل يقود بالضرورة إلى تغيير الأفعال والحياة بأكملها، مع التركيز على مفهوم السعادة الحقيقية وفهم زوال الألم والفرح على حد سواء.

وأخيراً، يتضمن العدد باب "خواطر وآراء"، حيث كتبت أمل زيادة مقالها الثابت "كوكب تاني" الذي تناقش فيه مختلف القضايا اليومية والحياتية بأسلوب متجدد وجاذب للقراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء